وتوهم : أن للعدم المضاف حظا من الوجود ، في غير محله ، ولو وقع في
الكتب العقلية ( 1 ) فهو لأجل التعليم ، فلا تخلط .
وبالجملة : كما في امتثال النهي ليس شئ يعد ممتثلا به ، كذلك في المقام ،
ولا يعتبر أزيد من ذلك في حصول عنوان " الإطاعة والامتثال والاحتياط " في باب
التروك الخاصة والانزجار ، فليلاحظ .
الجهة الثانية : في منع جواز الاحتياط على الإطلاق
يمكن المناقشة في جواز الاحتياط على الإطلاق ، وذلك إما لأجل كونه
مقدمة للمبغوض والهرج والمرج واختلال النظام في صورة العلم بمقدميته ، أو في
صورة كونه من الأسباب التوليدية للمبغوض ، كالاختلال والتوسوس . ولو قلنا
بجواز مقدمة الحرام - كما هو الأشبه - تصح العقوبة على الأسباب التوليدية حسبما
مر في المجلد الأول ، وعليه بعض الأفاضل والأعلام ( 2 ) .
والحق : أنه غير صحيح ، لأن المحرم هو المسبب ، ومقدورية السبب التوليدي
تكفي لتعلق النهي بالمسبب ، ولا يجوز على هذا صرف النظر عن الدليل والتصرف
فيه ، بتوهم امتناعه ، كما تحرر في محله ( 3 ) .
هامش
1 - الحكمة المتعالية 1 : 216 و 5 : 113 .
2 - كفاية الأصول : 160 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 270 - 271 ،
بدائع الأفكار ( تقريرات المحقق العراقي ) الآملي 1 : 402 .
3 - تقدم في الجزء الثالث : 283 وما بعدها .