يعقل بقاء الواحد مع العجز .
نعم ، لا بأس بجريان قاعدة " رفع . . . ما لا يطيقون " ( 1 ) بمقدار العجز ، نظرا إلى
إمكان تقييد إطلاق الأدلة الأولية بمثله تقييدا واقعيا . كما يمكن دعوى : أن الطرف
الآخر ميسور الواجب التخييري ، من غير النظر إلى أجنبية المقدور عن المعجوز
بحسب الوجود والعنوان ، فاغتنم .
المبحث الرابع : فيما لو ترددت حال شئ بين كونه جزء أو شرطا ، وبين
كونه مانعا أو قاطعا
وبعبارة أخرى : لو تردد الأمر بين وجوب إتيان شئ جزء أو شرطا ، وبين
وجوب تركه .
وبعبارة ثالثة : لو كان يعلم إجمالا بأن وجود شئ إما مبطل وزيادة ، أو
جزء . أو يقال وصف في المركب واجب فعله أو تركه .
وبعبارة رابعة : دار الأمر بين الوصفين اللذين لا ثالث لهما ، كالجهر
والإخفات ، وأنه يعلم إجمالا بوجوب أحدهما ، وحرمة الآخر .
وغير خفي : أن الأصحاب ( رحمهم الله ) قد وقعوا في حيص وبيص بين العنوان ومثاله .
فبالجملة : الأصحاب ( رحمهم الله ) بين تارك لهذه المسألة ، ك " الدرر " و " التهذيب "
نظرا إلى أن المسألة مندرجة في مسألة المتباينين ، وامتناع المخالفة القطعية لا
ينافي وجوب الموافقة القطعية ، وبين ذاكر لها إجمالا ، ك " الكفاية " ( 2 ) والعلامة
هامش
1 - الخصال : 417 / 9 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ،
أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .
2 - كفاية الأصول : 423 .