تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
سقوط الأمر حسب الخطابات الشخصية ، والجزء الذي هو الزمان أريد به وجود الأمر التكليفي في أول الظهر ، للقدرة على الواجب المتأخر ، كما في الواجب المعلق ، وهذا غير صحيح ، لقبح التكليف الفعلي في أول الزوال مع عجزه عن الجزء . وهذا غير العجز عن سورة في الصلاة ، مع تمكنه من سورة فيها . هذا مع أن المقرر عندنا في بابه : أن الزمان اخذ في الاعتبار حينا للصلاة ، وتكون القضية حينية في الاعتبار والتعبد ، لا تقييدية وإن كانت تقييدا في الثبوت ، لامتناع القضايا الحينية في الاعتباريات ( 1 ) ، ومن توهم خلاف ذلك فلعدم اطلاعه على المسائل العلمية الاعتبارية والمنطقية ، ولأجله أجرينا استصحاب الحكم الأدائي بعد مضي ذلك الحين ، وهو وقت الصلاة . وأما مقتضى القواعد الثانوية وهو جريان القواعد الثانوية في هذه الأمثلة ، فحيث إنه لا حاجة إليها في المثال الثالث ، ولا بأس بجريانها في المثال الثاني - اللهم إلا أن يقال : بأن مقتضى كون القضية اعتبارية ، جريان الاستصحاب لو كان قادرا في أول الوقت ، وعاجزا في آخره ، وجريان القواعد الثلاث . اللهم إلا أن يقال : كون القضية اعتبارية تمنع عن جريانها ، فتأمل - يبقى الكلام في المثال الأول ، لأجنبية الطرف المقدور عليه عن الطرف المعجوز عنه . وتوهم : أن العجز عن بعض الطرفين ينافي بقاء الوجوب التخييري ، ولا جعل آخر غيره ، وأما لو عجز عن بعض الأطراف الثلاثة والأربعة فلا ينافيه ، فهو في غير محله ، لأنه وجوب واحد تخييري بين الأطراف الثلاثة ، أو الأربعة ، أو الستة ، ولا
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 126 .