تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بالوجوب إلا بعد إمكان توجيه الخطاب إليه . نعم ، لو كان الوجوب ظرفه موسعا إلى حال القدرة وظرف الامتثال فهو ، ولكن المفروض خلافه . إن قلت : نعم ، إلا أن ذلك يتم على القول بالخطابات الشخصية ، دون القانونية كما تحرر ( 1 ) ، فإنه عليها يجوز خطاب العاجز في جميع عمره ، فضلا عن العجز في برهة من الزمان . قلت : نعم ، هذا تام ، ولكنه كما يقيد إطلاق الأدلة الأولية بفقرات حديث الرفع إلا بعضا منها ، يقيد بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " رفع . . . ما لا يطيقون " حسبما تحرر ( 2 ) ، وذلك إما لأجل أن العاجز فاقد الطاقة عنوانا ، أو لأجل الأولوية العقلائية القطعية . فما هو المعجوز عليه في المثال الأول هو الوجوب التخييري فيرفع ، وهكذا في الموسع والمعلق . وقصور الأدلة الأولية في خصوص المثال الثالث أوضح ، لأن لازم عموم شمول الدليل الأولي لمثله ، عدم انطباق العنوان المأخوذ - وهو " القادر يوم الأربعاء " - على الصوم يوم السبت ، فإنه لو قدر عليه يوم الخميس فلا يجب عليه صوم السبت . اللهم إلا أن يقال : بأن العنوان المأخوذ بلحاظ حال الامتثال دون حال الخطاب في مثله ، لعدم دخالته في المطلوب ، وعدم قبحه حين العجز يوم الأربعاء . فعندئذ مقتضى القاعدة الأولية ، هو وجوب المعلق ولو طرأ العجز حين الإيجاب على جميع المسالك . وأما على بعض المسالك في الوجوب التخييري ، وعدم جريان " ما
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 . 2 - تقدم في الصفحة 165 - 166 .