بالوجوب إلا بعد إمكان توجيه الخطاب إليه .
نعم ، لو كان الوجوب ظرفه موسعا إلى حال القدرة وظرف الامتثال فهو ،
ولكن المفروض خلافه .
إن قلت : نعم ، إلا أن ذلك يتم على القول بالخطابات الشخصية ، دون القانونية
كما تحرر ( 1 ) ، فإنه عليها يجوز خطاب العاجز في جميع عمره ، فضلا عن العجز في
برهة من الزمان .
قلت : نعم ، هذا تام ، ولكنه كما يقيد إطلاق الأدلة الأولية بفقرات حديث الرفع
إلا بعضا منها ، يقيد بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " رفع . . . ما لا يطيقون " حسبما تحرر ( 2 ) ، وذلك إما
لأجل أن العاجز فاقد الطاقة عنوانا ، أو لأجل الأولوية العقلائية القطعية .
فما هو المعجوز عليه في المثال الأول هو الوجوب التخييري فيرفع ، وهكذا
في الموسع والمعلق . وقصور الأدلة الأولية في خصوص المثال الثالث أوضح ، لأن
لازم عموم شمول الدليل الأولي لمثله ، عدم انطباق العنوان المأخوذ - وهو " القادر
يوم الأربعاء " - على الصوم يوم السبت ، فإنه لو قدر عليه يوم الخميس فلا يجب
عليه صوم السبت .
اللهم إلا أن يقال : بأن العنوان المأخوذ بلحاظ حال الامتثال دون حال
الخطاب في مثله ، لعدم دخالته في المطلوب ، وعدم قبحه حين العجز يوم الأربعاء .
فعندئذ مقتضى القاعدة الأولية ، هو وجوب المعلق ولو طرأ العجز حين
الإيجاب على جميع المسالك .
وأما على بعض المسالك في الوجوب التخييري ، وعدم جريان " ما
هامش
1 - تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 .
2 - تقدم في الصفحة 165 - 166 .