لا يطيقون " في أمثال المقام ، فإن قلنا بالخطاب القانوني ، فمقتضى القاعدة الأولية
أيضا وجوب الطرف والواجب الموسع ، لأن العجز ليس عذرا إلا في صورة
الاستيعاب .
وأما على القول بالخطاب الشخصي ، فلا بد حسب الصناعة من القول بسقوط
الواجب وإن لا يساعده العرف .
وأما على القول بالخطاب القانوني ، كما هو التحقيق ، وجريان حديث " ما
لا يطيقون " كما هو الحق الحقيق بالتصديق ، فالمعجوز عليه في مثل الواجب
الموسع ليس الأمر النفسي ، بل الأمر الغيري والجزئية المطلقة ، وتصير بحديث الرفع
مقيدة ، ويجب عليه الصلاة في المقدار من الوقت المقدورة فيه الطبيعة .
وما قد يتوهم كما أشير إليه : من جواز إيجاب الموسع على العاجز مثلا في
أول الوقت إلى برهة من أول الظهر إلى الغروب ، ولا تنافي بين فعلية التكليف مع
العجز المذكور ، كما عن بعض أهل العصر - عفي عنه - ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : قد مر إمكان اعتبار شئ جزء ولو كان معجوزا عنه مطلقا ،
ضرورة أن مسألتي الوضع والتكليف مختلفتان في القبح والحسن في المقام ، كما مر
في السابق ، وفي إبطال تفصيل الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) ( 2 ) وإن لم يصدقه الوالد
المحقق ( 3 ) - مد ظله - فعلى هذا يكون العجز عن الجزء الزماني والجزء الذي هو
نفس الزمان ، مثلين في هذه المسألة .
يندفع : بأن الجزء الزماني غير الجزء الذي هو زمان ، فإن الأول يستتبع
هامش
1 - محاضرات في أصول الفقه 4 : 188 .
2 - تقدم في الصفحة 112 - 113 .
3 - تهذيب الأصول 2 : 394 - 395 ، أنوار الهداية 2 : 376 - 377 .