تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقد تحرر عندنا جريان البراءة الشرعية في مجموع أطراف العلم الاجمالي ( 1 ) ، وقضية حديث الرفع رفع الوجوب والمبطلية ، وعندئذ يجوز الاجتزاء بالمصداق الواحد ، ويظهر مما تحرر حدود ضعف كلمات القوم القائلين بالبراءة والاشتغال ( 2 ) . وأما في الصورة الثانية : وهي ما لو دار الأمر بين وجوبه النفسي والمبطلية الوضعية المحضة ، أو المبطلية المقرونة بالحرمة التكليفية ، فمقتضى استصحاب الصحة على الوجه المحرر جواز الإتيان بالمبطل المذكور ، لعدم لزوم المخالفة العملية مع العلم المزبور ، فليتأمل . ولو فرضنا وجوبه النفسي الفوري ، ومبطليته التفصيلية ، فتندرج المسألة في باب التزاحم . والأشبه أن حرمة الإبطال لا تزاحم وجوبه الفوري ، حسبما يستظهر من موارد جواز الإبطال ، فتأمل .
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 376 . 2 - فرائد الأصول 2 : 502 - 503 ، كفاية الأصول : 423 .