تنبيه : حول مقتضى القواعد الأولية والثانوية بالنسبة إلى وجوب
الباقي
الكلام كان حول العجز عن جزء المأمور به ولو كان يطرأ عليه العجز بالنسبة
إلى أحد طرفي الواجب التخييري ، أو طرأ عليه بالنسبة إلى أول زمان الواجب
الموقت ، أو بعض ذلك الزمان ، أو طرأ عليه في زمان متوسط بين زماني الوجوب
والواجب ، بناء على إمكان الوجوب المعلق ، ولا سيما على هذا النحو : وهو أن يكون
ظرف الوجوب يوم الأربعاء ، وظرف الواجب يوم الجمعة ، وكان هو عاجزا في يوم
الأربعاء ، فهل مقتضى القواعد الأولية هو الوجوب ؟
وعلى تقدير خلافه ، فهل تجري القواعد الثانوية في أمثالها ؟
أما مقتضى القواعد الأولية
ففي مثل الواجب التخييري إن قلنا : بأنه يرجع إلى العيني كما ذهب إليه
" الكفاية " ( 1 ) و " الدرر " ( 2 ) فلا شبهة في وجوب الفرد المقدور .
وأما لو رجع إلى الواجب المشروط أو الحصة المقيدة فيشكل ، لأنه لا معنى
لأن يعتبر الشرع وجوب الصيام عند ترك العتق ، أو إذا ترك العتق ، لأنه مورد العجز ،
والأدلة الأولية تقتضي كون الطرف مقدورا ، كي يكون الطرف الآخر واجبا عند
هامش
1 - كفاية الأصول : 174 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 481 .