وإنما اختلاف الوضع والتكليف والتشريع والتأكيد والإيجاب والندب والنفسية
والإرشادية ، كلها لأمور تستفاد من اللواحق الحافة ، ومن موارد الإضافة
والمضافات ، فاغتنم وتدبر .
وتوهم : أن لازم إطلاق الرواية وجوب بعض الأجزاء ولو كان تكبيرة
الافتتاح ، فاسد ، فإن المفروض محفوظية ما هو المأمور به ، ضرورة احتياج " ما "
الموصوف أو الموصول إلى الضمير المحذوف ، أي " إذا أمرتكم مثلا بالصلاة فأتوا
منها ما استطعتم من الصلاة " وليست تكبيرة الافتتاح من الصلاة إلا في صورة لحوق
معظم الأجزاء بها ، " وإذا أمرتم بالتذكية ، نظرا إلى حلية أكل لحم الحيوان وغيره ،
فإذا عجزتم عن بعض الأجزاء فأتوا بالمقدور منه ، بشرط صدق كونه هو المستطاع
منه " وهكذا على فرض كون التذكية من المركبات .
ولو كان الضمير المحذوف راجعا إلى " ما " الموصوف مثلا ، يكون
المراد بالضرورة أن المأتي به المستطاع من المأمور به المعجوز جزؤه ، أو
فرده ، أو أفراد منه .
التعرض لحديث الميسور
وأما حديث : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 1 ) فكما يحتمل أن يكون المراد
ميسور المأمور به ، أو ميسور الطبيعة ، أو ميسور الملاك والمصلحة ، أو الميسور على
الإطلاق ، حسب موارد المعسور بحسب عسر الأفراد ، أو المرتبة الكاملة ، أو
المركب التام ، يحتمل أن يكون كلمة " لا " إخبارية بداعي الانشاء ، أو النهي ، أو
هامش
1 - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .