تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإنما اختلاف الوضع والتكليف والتشريع والتأكيد والإيجاب والندب والنفسية والإرشادية ، كلها لأمور تستفاد من اللواحق الحافة ، ومن موارد الإضافة والمضافات ، فاغتنم وتدبر . وتوهم : أن لازم إطلاق الرواية وجوب بعض الأجزاء ولو كان تكبيرة الافتتاح ، فاسد ، فإن المفروض محفوظية ما هو المأمور به ، ضرورة احتياج " ما " الموصوف أو الموصول إلى الضمير المحذوف ، أي " إذا أمرتكم مثلا بالصلاة فأتوا منها ما استطعتم من الصلاة " وليست تكبيرة الافتتاح من الصلاة إلا في صورة لحوق معظم الأجزاء بها ، " وإذا أمرتم بالتذكية ، نظرا إلى حلية أكل لحم الحيوان وغيره ، فإذا عجزتم عن بعض الأجزاء فأتوا بالمقدور منه ، بشرط صدق كونه هو المستطاع منه " وهكذا على فرض كون التذكية من المركبات . ولو كان الضمير المحذوف راجعا إلى " ما " الموصوف مثلا ، يكون المراد بالضرورة أن المأتي به المستطاع من المأمور به المعجوز جزؤه ، أو فرده ، أو أفراد منه . التعرض لحديث الميسور وأما حديث : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 1 ) فكما يحتمل أن يكون المراد ميسور المأمور به ، أو ميسور الطبيعة ، أو ميسور الملاك والمصلحة ، أو الميسور على الإطلاق ، حسب موارد المعسور بحسب عسر الأفراد ، أو المرتبة الكاملة ، أو المركب التام ، يحتمل أن يكون كلمة " لا " إخبارية بداعي الانشاء ، أو النهي ، أو
هامش
1 - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 .
تحريرات في الأصول — صفحة 179 | السيد مصطفى الخميني