تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الجحد ، أي الميسور في الأزمنة والمستقبلة لا يسقط بالمعسور في الزمان الماضي . وكما يحتمل أن يكون تأسيسا بالنسبة إلى الميسور ، فلا يشمل موارد لا نحتاج إليه ، لحكم العقل ، كما في مثل الأفراد والكلي المعسور بعض أفراده ، يحتمل أن يكون المنظور أن الميسور من موارد الأوامر الإلهية ، لا يسقط بموارد العجز عن الطبيعة الأخرى ، فالقادر على الصلاة دون الحج ، لا يصح أن يحتج بعجزه عن الحج لترك الصلاة . ويحتمل أن يكون الفعل مجهولا . وعلى كل تقدير : لا وجه لاحتمال كونه إخبارا محضا كما توهم ، ضرورة سقوط الأمر الأول بطرو العجز ، لأنه متشخص بمتعلقه ، وإلا فلا حاجة عندهم إلى الدليل الثانوي . نعم ، هو إخبار عن المطلوب الثاني الفاني في المطلوب الأول ، أو يقال : بأنه إخبار وكاشف عن انحلال الأدلة الأولية عند العجز ، كما أسسناه ( 1 ) ، أو إخبار عن صحة مقالة التقي النقي الشيرازي ( رحمه الله ) إلا أنها باطلة عندنا قطعا كما مر ( 2 ) . والأظهر : أنها رواية صادرة بصدد إفادة أمر جديد في الشريعة ، فتكون تشريعا وتأسيسا على خلاف متعارف العرف والعقلاء . والأشبه أنها نفي بداعي النهي ، وهو كناية عن إفادة الأمر الثاني ، أو أن المرتبة الناقصة مطلوبة ، والمناقشات المذكورة في الحديث الأول تندفع بما ذكرناه . ثم إنها أولى بالدلالة على أن ميسور السبب في باب الأسباب والمسببات ، لا يسقط عن السببية بالمعسور ، وميسور الموضوع لا يسقط عن الموضوعية وهكذا ، وميسور المكلف به والمطلوب لا يسقط عن المطلوبية والموضوعية للحكم
هامش
1 - تقدم في الصفحة 170 - 172 . 2 - تقدم في الصفحة 98 - 101 .