تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وصل كما هو المشهور ، وعندئذ يتم المطلوب . وأما توهم اختلاف الكتب الناقلة للحديث في نقله ، ففي " سنن النسائي " : " إذا أمرتكم بالشئ فخذوا به ما استطعتم " ( 1 ) وفي " البحار " عن " الذكرى " : " فأتوا به ما استطعتم " ( 2 ) فلا يلزم الأخذ به ، لإجماله . فهو مندفع : بأن وجه اعتباره هو اشتهاره على الوجه الذي عرفت منا ، والقدر المسلم هو هكذا : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " ( 3 ) وهذا هو المساعد للاعتبار . ومن تدبر في مورد الحديث ونفسه ، يحصل له الوثوق أحيانا بأنه قريب صدوره عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والله هو العالم . تتمة : حول دعوى نظر الحديث إلى الفرد والكلي لا العموم المجموعي والمركب يستظهر منه : أنه حديث ناظر إلى بقاء المأمور به بما هو مأمور به بالأمر الأولي ، وليس متصديا لأمر جديد ، وهذا يناسب الفرد والكلي ، سواء كان بنحو الإطلاق البدلي ، أو العموم الأفرادي . وأما العموم المجموعي والمركب ، فلا يعقل بقاء الأمر الأول ، ضرورة تشخص الأمر بمتعلقه ، فيلزم سقوطه كما تحرر . ودعوى : أنه حديث مشرع في مورد ، وناظر في مورد ، غير مسموعة . وفيه : أن هيئة الأمر في " فأتوا " ليست إلا للبعث ، كسائر موارد استعمالها ،
هامش
1 - سنن النسائي 5 : 110 - 111 . 2 - بحار الأنوار 80 : 214 ، ذكرى الشيعة : 142 / السطر 8 . 3 - مجمع البيان 3 : 386 ، بحار الأنوار 22 : 31 .
تحريرات في الأصول — صفحة 178 | السيد مصطفى الخميني