وصل كما هو المشهور ، وعندئذ يتم المطلوب .
وأما توهم اختلاف الكتب الناقلة للحديث في نقله ، ففي " سنن النسائي " :
" إذا أمرتكم بالشئ فخذوا به ما استطعتم " ( 1 ) وفي " البحار " عن " الذكرى " :
" فأتوا به ما استطعتم " ( 2 ) فلا يلزم الأخذ به ، لإجماله .
فهو مندفع : بأن وجه اعتباره هو اشتهاره على الوجه الذي عرفت منا ، والقدر
المسلم هو هكذا : " إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " ( 3 ) وهذا هو المساعد
للاعتبار . ومن تدبر في مورد الحديث ونفسه ، يحصل له الوثوق أحيانا بأنه قريب
صدوره عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والله هو العالم .
تتمة : حول دعوى نظر الحديث إلى الفرد والكلي لا العموم المجموعي
والمركب
يستظهر منه : أنه حديث ناظر إلى بقاء المأمور به بما هو مأمور به بالأمر
الأولي ، وليس متصديا لأمر جديد ، وهذا يناسب الفرد والكلي ، سواء كان بنحو
الإطلاق البدلي ، أو العموم الأفرادي .
وأما العموم المجموعي والمركب ، فلا يعقل بقاء الأمر الأول ، ضرورة
تشخص الأمر بمتعلقه ، فيلزم سقوطه كما تحرر .
ودعوى : أنه حديث مشرع في مورد ، وناظر في مورد ، غير مسموعة .
وفيه : أن هيئة الأمر في " فأتوا " ليست إلا للبعث ، كسائر موارد استعمالها ،
هامش
1 - سنن النسائي 5 : 110 - 111 .
2 - بحار الأنوار 80 : 214 ، ذكرى الشيعة : 142 / السطر 8 .
3 - مجمع البيان 3 : 386 ، بحار الأنوار 22 : 31 .