والجزئيات والكلي .
ومن الغريب ما في كلامي العلمين الوالد المحقق - مد ظله - والعلامة
الأراكي ( رحمه الله ) : من أن المورد يوجب قصورا في الإطلاق ، إما لأجل الصرف
وصلاحيته للقرينة ، وإما لأجل فقد شرط الإطلاق ، لوجود القدر المتيقن في مقام
التخاطب ( 1 ) ! ! فإنه غير لائق بهما بعد عدم اعتبار الشرط المذكور ، وأنه يلزم فقد
إطلاق دليل : " لا تنقض اليقين بالشك " ( 2 ) وجميع المطلقات الواردة على نعت
القانون ، ولا سيما فيما نحن فيه .
بل دعوى ظهور " من " في الجزء من الكل ، أقوى من دعوى صارفية المورد
وقرينيته كما لا يخفى ، فلا تغفل .
بقي شئ : في ابتناء المسألة على المراد من كلمة " من " في الحديث
يظهر من جمعهم : أن المسألة مبتنية على أن تكون كلمة " ما " إما للموصول ،
فتفيد لما نحن فيه ، أو زمانية مصدرية فلا تنفع ( 3 ) .
مع أن هناك احتمالا ثالثا : وهو كونها موصوفة نكرة ، ولا ترتبط مسألتنا بهذه
المسألة ، فلو كان مفاد " من " أعم فيلزم شمول الأمر بالإتيان أيضا أعم ، سواء كان
المقدور بعض الكل ، أو فردا من الكلي في وقت الاقتدار والاستطاعة ، فالمسألة
تدور حول كلمة " من " وأنها هل تختص بالجزء ، فيلزم الاجمال ، أو هي للأعم ،
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 402 - 403 ، أنوار الهداية 2 : 388 ، نهاية الأفكار 3 : 456 .
2 - تقدم في الصفحة 146 .
3 - نهاية الدراية 4 : 386 و 387 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري 1 : 500 - 501 ، تهذيب
الأصول 2 : 403 .