قبيل الأقل والأكثر الاستقلالي ، والارتباطي . وفي شموله لنفس الطبيعة التي يكون
بعض أفرادها مورد العجز إشكال ، لامتناع الجمع بينهما ، ولزوم الاستعمال في
الأكثر ، وهو بعيد في القوانين العامة الملقاة للعمل بها .
ويمكن ادعاء أن شموله للأقل والأكثر الاستقلالي - مع كون الرتبة الناقصة
مصداقا آخر لطبيعة المأمور به - يسهل شموله للأفراد حسب النظر العرفي ، نظرا
إلى أن الطبيعة سارية في الأفراد ، فيكون الفرد المعجوز عنه بعضها بلحاظ سريانها ،
والفرد المقدور عليه بعضها ، فكلمة " شئ " أعم من جميع الصور الثلاث ، بلحاظ أنه
كناية عن موارد الأمر سواء كانت كلا ، أو كليا .
وأنت خبير بما فيه ، وأن مسألة سريان الطبيعة من الأباطيل ، وأن حديث
التطبيق لا يرجع إلى محصل .
نعم ، كلمة " بعض " كما تستعمل في الجزء تستعمل في الجزئي ، فيقال : " بعض
الحيوان انسان " وكقوله تعالى : * ( بعضهم أولى ببعض ) * ( 1 ) و * ( بعضكم لبعض
عدو ) * ( 2 ) وكلمة " من " موضوعة لذلك البعض الموضوع بوضع واحد لمعنى واحد ،
وإنما يستفاد خصوصية الجزء والجزئية من القرائن الحافة ، وما هو المعنى الجامع
هي " الطائفة " الأعم من طائفة من الأجزاء ، أو من الأفراد ، وأما الطائفة فهي
موضوعة لمعنى وسيع يصدق على القليل والكثير ، حتى قيل : " إنها تصدق على
واحد " ( 3 ) فليتأمل جيدا .
ومما ذكرنا يظهر وجه ضعف امتناع تصوير الجامع بين الأجزاء والكل ،
هامش
1 - الأنفال ( 8 ) : 75 .
2 - البقرة ( 2 ) : 36 .
3 - أقرب الموارد 1 : 722 ، لسان العرب 8 : 223 .