تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
قبيل الأقل والأكثر الاستقلالي ، والارتباطي . وفي شموله لنفس الطبيعة التي يكون بعض أفرادها مورد العجز إشكال ، لامتناع الجمع بينهما ، ولزوم الاستعمال في الأكثر ، وهو بعيد في القوانين العامة الملقاة للعمل بها . ويمكن ادعاء أن شموله للأقل والأكثر الاستقلالي - مع كون الرتبة الناقصة مصداقا آخر لطبيعة المأمور به - يسهل شموله للأفراد حسب النظر العرفي ، نظرا إلى أن الطبيعة سارية في الأفراد ، فيكون الفرد المعجوز عنه بعضها بلحاظ سريانها ، والفرد المقدور عليه بعضها ، فكلمة " شئ " أعم من جميع الصور الثلاث ، بلحاظ أنه كناية عن موارد الأمر سواء كانت كلا ، أو كليا . وأنت خبير بما فيه ، وأن مسألة سريان الطبيعة من الأباطيل ، وأن حديث التطبيق لا يرجع إلى محصل . نعم ، كلمة " بعض " كما تستعمل في الجزء تستعمل في الجزئي ، فيقال : " بعض الحيوان انسان " وكقوله تعالى : * ( بعضهم أولى ببعض ) * ( 1 ) و * ( بعضكم لبعض عدو ) * ( 2 ) وكلمة " من " موضوعة لذلك البعض الموضوع بوضع واحد لمعنى واحد ، وإنما يستفاد خصوصية الجزء والجزئية من القرائن الحافة ، وما هو المعنى الجامع هي " الطائفة " الأعم من طائفة من الأجزاء ، أو من الأفراد ، وأما الطائفة فهي موضوعة لمعنى وسيع يصدق على القليل والكثير ، حتى قيل : " إنها تصدق على واحد " ( 3 ) فليتأمل جيدا . ومما ذكرنا يظهر وجه ضعف امتناع تصوير الجامع بين الأجزاء والكل ،
هامش
1 - الأنفال ( 8 ) : 75 . 2 - البقرة ( 2 ) : 36 . 3 - أقرب الموارد 1 : 722 ، لسان العرب 8 : 223 .