تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المحقق الكركي ( رحمه الله ) وقد حكاهما النراقي أحمد في " العوائد " ( 1 ) والنوري ( رحمه الله ) في " المستدرك " ( 2 ) ولا يكون جميع مستندات " المستدرك " معتبرة عندنا ، حسبما ذكرناه في حواشينا على الفائدة الثانية من " خاتمة المستدرك " إلا ما شذ ( 3 ) ، ولا يكفي ما ذكره ( رحمه الله ) لإتمام الحجية اللازم عقلا وعرفا . فتحصل لحد الآن : أن أسانيدها غير نقية بحسب الذات . وأما بحسب الشهرة الجابرة فهي أيضا ممنوعة ، لاشتهارها بين المتأخرين ، ومن لا يعتنى بالشهرة بينهم من العامة . نعم ، بناء على استفادة حجية كل مشهور من قوله ( عليه السلام ) : " فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ( 4 ) لما حققنا من أن " المجمع عليه " هو المشهور ( 5 ) ، وإذا كان مجرد الاشتهار العرفي كافيا - كسائر العناوين العرفية المأخوذة في سائر الأدلة - كان للاعتماد على هذه الثلاثة وجه ، إلا أنه غير وجيه فليتأمل . وبعبارة أخرى : قوله ( عليه السلام ) : " خذ بما اشتهر بين أصحابك " ( 6 ) قانون كلي يعالج به الخبران المتعارضان ، ويستنبط منه حجية المشهور ، ولا يختص بعلاج الخبرين ، وقوله ( عليه السلام ) : " فإن المجمع عليه لا ريب فيه " أعم من الشهرة الفتوائية المتقدمة ، والخبر المشهور بين المتأخرين ، المؤيد في الجملة بفتوى القوم والأخبار الخاصة .
هامش
1 - عوائد الأيام : 261 ، العائدة 27 . 2 - لم نعثر عليهما في مستدرك الوسائل . 3 - تعليقات المصنف ( قدس سره ) على خاتمة المستدرك مفقودة . 4 - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 1 . 5 - تقدم في الجزء السادس : 383 . 6 - عوالي اللآلي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .