المتأخرين إلى فقد إطلاقها غير مضر ، فتدبر .
ثم إن في موارد الإطلاق البدلي يكون التقريب المذكور أظهر ، وفي موارد
العمومات في مثل : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) يكون التمسك لسببية العقد العرفي المعجوز
عن قيده الشرعي على ما أسسناه أوضح .
حول التمسك بحديث " الميسور " و " ما لا يدرك . . . " و " إذا أمرتكم . . . "
لإثبات وجوب الباقي
إذا عرفت ذلك ، فلا حاجة في الحقيقة إلى القواعد الثلاث المعروفة المتمسك
بها . مع أنها بحسب السند ممنوعة الحجية ، ضرورة أن حديث : " إذا أمرتكم
بشئ . . . " وإن كان موجودا في " صحيح مسلم " ( 2 ) و " سنن النسائي " ( 3 ) دون كتب
أصحابنا إلا ما عن " البحار " ( 4 ) وعن " الذكرى " ( 5 ) إلا أنه غير كاف بعد كون الراوي
أبا هريرة عن خطبة في حجة الوداع ، فربما تكون المرسلتان العلويتان أقوى من
هذا المسند .
وحديث : " الميسور لا يسقط بالمعسور " و " ما لا يدرك كله لا يترك كله "
وإن لم يكن في الكتب الأولية ، إلا أنهما في كتاب " عوالي اللآلي " لابن
أبي جمهور ( 6 ) ، وهو محمد بن إبراهيم بن أبي جمهور الذي يعد أحيانا عن مشايخ
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - صحيح مسلم 3 : 149 .
3 - سنن النسائي 5 : 110 - 111 .
4 - بحار الأنوار 80 : 214 .
5 - ذكرى الشيعة : 142 / السطر 8 .
6 - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 و 207 .