تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومن كان فاقدا له يبعثه إلى الترابية ، ومن كان عاجزا عن الجزء أو الشرط يبعثه إلى البقية ، بعد كونها صلاة لغة . إن قلت : مقتضى إطلاق دليل الجزء بطلان الصلاة بدونه . قلت : نعم ، هذا بالنسبة إلى الأمر الأول الثابت للطبيعة الجامعة ، فإن مقتضى الأمر بالجزء على الإطلاق ركنية الجزء لها ، وفقد الأمر بها بعد العجز عنه وبطلانها ، لفقد أمرها . وأما بعد العجز ، وفقد الأمر بالنسبة إليها ، فيكون أمر تأسيسي نفسي آخر بالنسبة إلى بقية الأجزاء ، لكونها صلاة مقدورة ، وقضية الإطلاق أنها مأمور بها . بل لو قلنا : بأن الصلاة المتعذر جزؤها مورد الأمر الفعلي ، لإمكانه ولو كان عاجزا كما هو الحق ، ولكن لا بأس حينئذ بالانحلال ، لعدم كونه معذورا بالنسبة إلى البقية . وهذا الذي ذكرنا ، غير ما مر في أوائل بحث الإخلال بالمركب عمدا مع توهم صحته ( 1 ) ، كما احتمله المحقق التقي الشيرازي ( 2 ) ، وصححه المحقق الوالد - مد ظله - ( 3 ) فلا تخلط ، وعرفت امتناعه وعدم صحته ( 4 ) . وأما توهم عدم وجود الإطلاق لأدلة التشريع الأولية كما مر ( 5 ) ، فغير تام ، لاختلاف موارد تلك الأدلة كما مضى ( 6 ) ، ومجرد ذهاب بعض أركان الفضيلة أو جل
هامش
1 - تقدم في الصفحة 97 وما بعدها . 2 - رسالة الخلل ، المحقق الشيرازي ، ذيل حاشيته على المكاسب 2 : 194 / السطر 16 . 3 - الخلل في الصلاة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 184 . 4 - تقدم في الصفحة 99 - 101 . 5 - تقدم في الصفحة 107 . 6 - نفس المصدر .