تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
المركب ، كما أشير إليه . نعم ، يمكن فرض العلم الخارجي بوجوب الطبيعة الإجمالية ، وهذا لا يوجب وصول النوبة إلى الأصل المذكور أيضا . وبالجملة تبين : أنه لا مجال للاستصحاب هنا زائدا على ما مر في الأقل والأكثر الجارية فيه البراءة ، حسبما ذهب إليه المشهور ( 1 ) ، وغير جار عندنا حسبما تحرر منا ( 2 ) . وتوهم : أنه يلزم من المناقشة في جريان الاستصحاب هنا ، المناقشة في جريانه هناك . مندفع : بأنه في تلك المسألة يكون المفروض وجوب الأقل ، وهو الثابت بالقدر المتيقن ، ويشك سقوط أمره بإتيان الأقل ، وفيما نحن فيه يكون المفروض جزئية الجزء ، مع العجز عن إتيانه بما هو جزء ، فلا شك في البقاء . ومع الشك في جزئيته حال العجز ، تكون المسألة من صغريات الأقل والأكثر أيضا الجاري فيه الاستصحاب الشخصي ، ولا سيما على القول بالوجوب الضمني الباطل عندنا كما مر ( 3 ) ، فلا تغفل . الأمر السابع : ويحتمل جريان الاستصحاب الكلي من القسم الثالث ، بلحاظ أن العجز عن الجزء بعد العلم بالكل لا ينافي احتمال حدوث الوجوب المتعلق بالأقل المعلوم وجوبه ضمنيا أو غيريا . وفيه : - مع أنه غير جار - أنه لا أساس للوجوبين المذكورين ثبوتا وإثباتا .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 460 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 474 ، نهاية الأفكار 3 : 389 . 2 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها . 3 - تقدم في الصفحة 107 .