المركب ، كما أشير إليه .
نعم ، يمكن فرض العلم الخارجي بوجوب الطبيعة الإجمالية ، وهذا لا يوجب
وصول النوبة إلى الأصل المذكور أيضا .
وبالجملة تبين : أنه لا مجال للاستصحاب هنا زائدا على ما مر في الأقل
والأكثر الجارية فيه البراءة ، حسبما ذهب إليه المشهور ( 1 ) ، وغير جار عندنا حسبما
تحرر منا ( 2 ) .
وتوهم : أنه يلزم من المناقشة في جريان الاستصحاب هنا ، المناقشة في
جريانه هناك .
مندفع : بأنه في تلك المسألة يكون المفروض وجوب الأقل ، وهو الثابت
بالقدر المتيقن ، ويشك سقوط أمره بإتيان الأقل ، وفيما نحن فيه يكون المفروض
جزئية الجزء ، مع العجز عن إتيانه بما هو جزء ، فلا شك في البقاء .
ومع الشك في جزئيته حال العجز ، تكون المسألة من صغريات الأقل والأكثر
أيضا الجاري فيه الاستصحاب الشخصي ، ولا سيما على القول بالوجوب الضمني
الباطل عندنا كما مر ( 3 ) ، فلا تغفل .
الأمر السابع : ويحتمل جريان الاستصحاب الكلي من القسم الثالث ،
بلحاظ أن العجز عن الجزء بعد العلم بالكل لا ينافي احتمال حدوث الوجوب
المتعلق بالأقل المعلوم وجوبه ضمنيا أو غيريا .
وفيه : - مع أنه غير جار - أنه لا أساس للوجوبين المذكورين ثبوتا وإثباتا .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 460 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 474 ، نهاية الأفكار 3 : 389 .
2 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .
3 - تقدم في الصفحة 107 .