البيع والنكاح وغيرهما ، أو يكون على يقين من موضوعية الإجارة والتذكية ، وغير
ذلك على اختلاف التعابير ، فإن كان العجز عن الجزء والشرط مخلا بالاسم عرفا ،
فلا استصحاب هنا ، ولا في باب التكاليف .
وإن لم يكن مضرا بالاسم عرفا ، فالتعبد ببقاء اليقين بالسببية الإمضائية كاف
لترتب الآثار ، فضلا عما إذا قلنا بالموضوعية ، كما ذهب إليه بعض ، ويميل إليه الوالد
المحقق - مد ظله - ( 1 ) .
وحديث كونه من الأصل المثبت ممنوع كبرويا ، وإن لم يكن إنكاره صغرويا
ممكنا ، فليتدبر .
وبالجملة : مجرى الاستصحاب يكون على نعت أن سببية بيع هذه الدار مثلا
كانت معلومة ، فإذا عجز عن التلفظ بحرف من حروف الصيغة ، ولم يكن ذلك موجبا
للشك في صدق البيع ، أو العلم بانتفائه ، يجري الاستصحاب ، وهكذا في استصحاب
سببية التذكية لحلية هذه الشاة مثلا ، ولا يعتبر كونه قادرا في برهة ، لعدم اعتبار الأثر
في ظرف اليقين بالنسبة إليه شخصيا ، بل المجتهد يجري الاستصحاب على نعت
كلي ، فاغتنم .
الأمر السادس : يظهر من بعضهم كما هو صريح شيخ مشايخنا وجد
أولادي في " الدرر " ( رحمه الله ) : " أن الجهة المبحوث عنها هنا : هي أن مقتضى القاعدة عند
العجز عن الجزء والشرط ، مع عدم إطلاق دليل المركب ودليلهما ، هل هو سقوط
التكليف ، أم لا ؟ " ( 2 ) .
وهذا واضح الاشتباه والمنع ، ضرورة أن في مفروضه تلزم البراءة عن أصل
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 6 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 496 .