تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
البيع والنكاح وغيرهما ، أو يكون على يقين من موضوعية الإجارة والتذكية ، وغير ذلك على اختلاف التعابير ، فإن كان العجز عن الجزء والشرط مخلا بالاسم عرفا ، فلا استصحاب هنا ، ولا في باب التكاليف . وإن لم يكن مضرا بالاسم عرفا ، فالتعبد ببقاء اليقين بالسببية الإمضائية كاف لترتب الآثار ، فضلا عما إذا قلنا بالموضوعية ، كما ذهب إليه بعض ، ويميل إليه الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) . وحديث كونه من الأصل المثبت ممنوع كبرويا ، وإن لم يكن إنكاره صغرويا ممكنا ، فليتدبر . وبالجملة : مجرى الاستصحاب يكون على نعت أن سببية بيع هذه الدار مثلا كانت معلومة ، فإذا عجز عن التلفظ بحرف من حروف الصيغة ، ولم يكن ذلك موجبا للشك في صدق البيع ، أو العلم بانتفائه ، يجري الاستصحاب ، وهكذا في استصحاب سببية التذكية لحلية هذه الشاة مثلا ، ولا يعتبر كونه قادرا في برهة ، لعدم اعتبار الأثر في ظرف اليقين بالنسبة إليه شخصيا ، بل المجتهد يجري الاستصحاب على نعت كلي ، فاغتنم . الأمر السادس : يظهر من بعضهم كما هو صريح شيخ مشايخنا وجد أولادي في " الدرر " ( رحمه الله ) : " أن الجهة المبحوث عنها هنا : هي أن مقتضى القاعدة عند العجز عن الجزء والشرط ، مع عدم إطلاق دليل المركب ودليلهما ، هل هو سقوط التكليف ، أم لا ؟ " ( 2 ) . وهذا واضح الاشتباه والمنع ، ضرورة أن في مفروضه تلزم البراءة عن أصل
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 6 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 496 .
تحريرات في الأصول — صفحة 168 | السيد مصطفى الخميني