تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الأمر الأول : إن من الممكن تقييد إطلاق دليل الجزء والشرط حال العجز بحديث : " رفع . . . ما لا يطيقون " ( 1 ) كسائر الحالات التي يقع التقييد عليها بالنسبة إليه . وغير خفي : أن العجز عن الجزء عجز عن الكل عقلا ، إلا أنه لا يوجب سقوط الكل عرفا ، كما أن نسيان الجزء عجز حال النسيان عن الكل ، ولا يوجب سقوط الأمر عن الكل ، حسب الجمع بين دليل المركب ودليل الرفع الحاكم على دليل الجزء والشرط ، الذي هو أيضا حاكم على دليل الطبيعة ، ومقدم عليه لولاه ، فلا حاجة إلى الاستصحاب والأدلة الثانوية ، كي يقال حوله ما قد قيل ، أو يمكن أن يقال ، فاغتنم . الأمر الثاني : إن الجهة المبحوث عنها هنا ، هي صورة العجز عن الجزء والشرط ، والاضطرار والإكراه على تقدير كما مر ، فيكون المفروض إطلاق دليل الجزء ، وعلى هذا لا تصل النوبة إلى الاستصحاب ، ضرورة أن معنى الإطلاق المذكور ركنية الجزء والشرط ، ومعناها بطلان المركب بفقدهما ، وسقوط أمر الطبيعة بمقتضى الدليل الاجتهادي ، فلا شك في البقاء . الأمر الثالث : لو فرض إهمال دليل الجزء والطبيعة ، فالبراءة عن أصل وجوب الطبيعة أولا جارية . ولو فرضنا العلم بوجوبها الاجمالي ، فالاستصحاب المذكور هو الاستصحاب السابق الجاري عندنا في الأقل والأكثر ، ولا حاجة عندئذ إلى التكرار . ونتيجة جريان هذا الاستصحاب بل لازمه أيضا : هي دعوى العلم بوجوب الباقي أيضا فتأمل ، وكون القضاء تابعا للأداء من غير حاجة إلى الأمر الجديد ، لأن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 145 .
تحريرات في الأصول — صفحة 166 | السيد مصطفى الخميني