مع العجز عن الجزء الخارجي إذا أمكن الاستصحاب ، فالقول بجريانه حال العجز
عن الجزء التحليلي يكون أولى بالضرورة .
مع أن تصوير الاستصحاب بالنسبة إلى خروج الوقت ومضيه واضح ، بخلاف
الجزء الخارجي كما مر ( 1 ) ، وهو العجز عن السورة والركوع وغيرهما ، وهكذا الجزء
التحليلي المعجوز عنه في الوقت .
الأمر الرابع : لا فرق بين صورتي العجز السابق والطارئ في مفروض
الكلام ، وذلك لأن مع إطلاق دليل الجزء يكون البطلان معلوما ، ومع إهماله تكون
البراءة مقطوعة .
نعم ، مع فرض العلم الخارجي بوجوب الطبيعة في الجملة - كما في باب
الصلاة مثلا - يوجب العجز الطارئ العلم السابق بوجوب الأكثر المعجوز جزؤه ، إلا
أن ذلك العلم الخارجي الثابت من الضرورة في الاسلام ، باق أيضا بالنسبة إلى حال
العجز .
وتوهم إطلاق دليل الجزء في برهة من الوقت دون برهة ، من التسويلات
الباطلة كما لا يخفى .
الأمر الخامس : لا فرق عندنا بين موارد التكاليف والأحكام الوضعية إذا
كان الاستصحاب المذكور جاريا .
وذلك لما سيمر عليك تحقيقه : من أن حقيقة الاستصحاب ليست إلا التعبد
باليقين السابق بما له من الآثار ، من غير النظر إلى التعبد الاستقلالي بنفس تلك
الآثار والمتيقنات السابقة .
فعلى هذا ، لو كان قادرا على تمام أجزاء السبب ، يكون على يقين من سببية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 163 - 164 .