تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مع العجز عن الجزء الخارجي إذا أمكن الاستصحاب ، فالقول بجريانه حال العجز عن الجزء التحليلي يكون أولى بالضرورة . مع أن تصوير الاستصحاب بالنسبة إلى خروج الوقت ومضيه واضح ، بخلاف الجزء الخارجي كما مر ( 1 ) ، وهو العجز عن السورة والركوع وغيرهما ، وهكذا الجزء التحليلي المعجوز عنه في الوقت . الأمر الرابع : لا فرق بين صورتي العجز السابق والطارئ في مفروض الكلام ، وذلك لأن مع إطلاق دليل الجزء يكون البطلان معلوما ، ومع إهماله تكون البراءة مقطوعة . نعم ، مع فرض العلم الخارجي بوجوب الطبيعة في الجملة - كما في باب الصلاة مثلا - يوجب العجز الطارئ العلم السابق بوجوب الأكثر المعجوز جزؤه ، إلا أن ذلك العلم الخارجي الثابت من الضرورة في الاسلام ، باق أيضا بالنسبة إلى حال العجز . وتوهم إطلاق دليل الجزء في برهة من الوقت دون برهة ، من التسويلات الباطلة كما لا يخفى . الأمر الخامس : لا فرق عندنا بين موارد التكاليف والأحكام الوضعية إذا كان الاستصحاب المذكور جاريا . وذلك لما سيمر عليك تحقيقه : من أن حقيقة الاستصحاب ليست إلا التعبد باليقين السابق بما له من الآثار ، من غير النظر إلى التعبد الاستقلالي بنفس تلك الآثار والمتيقنات السابقة . فعلى هذا ، لو كان قادرا على تمام أجزاء السبب ، يكون على يقين من سببية
هامش
1 - تقدم في الصفحة 163 - 164 .
تحريرات في الأصول — صفحة 167 | السيد مصطفى الخميني