تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وجود القرينة الحافة الصارفة للإطلاقات والعمومات ، وعن بطلان حديث قانونية الخطابات . ودفع أولا : بأنه ربما يتصور الحكم الوضعي بالنسبة إلى العاجز ، وأنه لا قبح في خطاب الغافل والناسي والعاجز بالنسبة إلى الإرشاد إلى الشرطية والجزئية ، فيكون الإطلاق في هذه المرحلة محفوظا ، كما صرح به جمع من القوم قبال تفصيل الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) على ما مر ( 1 ) ، فالرفع المذكور لازم بالنسبة إلى هذه المرحلة من الإطلاقات والعمومات . وثانيا : قد اشتهر بين طائفة كشف الملاك التام في موارد العجز ، لدعوى العلم بعدم الخصوصية ، وإطلاق الهيئة وإن امتنع ، ولكنه لا يستلزم امتناع إطلاق المادة ( 2 ) ، فعندئذ ربما لم يذكر " رفع ما لا يقدرون " نظرا إلى هذه المقالة ، ضرورة بطلانها كما تحرر مرارا ، بخلاف ما إذا كان الحكم فعليا بالنسبة إلى العاجز ، فعدم ذكر هذه الفقرة لا يكشف عن بطلان قانونية الخطابات الإلهية على الإطلاق . مع أنه يترتب عليه ثمرة جواز التمسك بها عند الشك في القدرة ، وللمسألة موقف آخر . فما هو المهم : هو أن إطلاق دليل الجزء ، ثابت عند الفريقين بالنسبة إلى العاجز والقادر ، فإذا عجز عقلا ، أو كان الإتيان به خروجا عن الطاقة ، يجوز تقييد ذلك الإطلاق فقط ، دون عموم المركب وإطلاقه في الوضعيات والتكليفيات ، فيكون الناقص مجزيا عن التام ، بمعنى أنه المأمور به واقعا ، فلا تصل النوبة إلى الشك في بقاء الأمر النفسي كي يستصحب ، كما في مورد نسيان الجزء ، أو جهالة جزئية شئ ، وإن كان في المورد الثاني الاستصحاب - بل والأول - قابلا للجريان في حد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 111 و 112 . 2 - منتهى الأصول 1 : 321 - 323 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 326 .