وجود القرينة الحافة الصارفة للإطلاقات والعمومات ، وعن بطلان حديث قانونية
الخطابات .
ودفع أولا : بأنه ربما يتصور الحكم الوضعي بالنسبة إلى العاجز ، وأنه لا قبح
في خطاب الغافل والناسي والعاجز بالنسبة إلى الإرشاد إلى الشرطية والجزئية ،
فيكون الإطلاق في هذه المرحلة محفوظا ، كما صرح به جمع من القوم قبال تفصيل
الوحيد البهبهاني ( رحمه الله ) على ما مر ( 1 ) ، فالرفع المذكور لازم بالنسبة إلى هذه المرحلة
من الإطلاقات والعمومات .
وثانيا : قد اشتهر بين طائفة كشف الملاك التام في موارد العجز ، لدعوى العلم
بعدم الخصوصية ، وإطلاق الهيئة وإن امتنع ، ولكنه لا يستلزم امتناع إطلاق المادة ( 2 ) ،
فعندئذ ربما لم يذكر " رفع ما لا يقدرون " نظرا إلى هذه المقالة ، ضرورة بطلانها كما
تحرر مرارا ، بخلاف ما إذا كان الحكم فعليا بالنسبة إلى العاجز ، فعدم ذكر هذه
الفقرة لا يكشف عن بطلان قانونية الخطابات الإلهية على الإطلاق . مع أنه يترتب
عليه ثمرة جواز التمسك بها عند الشك في القدرة ، وللمسألة موقف آخر .
فما هو المهم : هو أن إطلاق دليل الجزء ، ثابت عند الفريقين بالنسبة إلى
العاجز والقادر ، فإذا عجز عقلا ، أو كان الإتيان به خروجا عن الطاقة ، يجوز تقييد
ذلك الإطلاق فقط ، دون عموم المركب وإطلاقه في الوضعيات والتكليفيات ، فيكون
الناقص مجزيا عن التام ، بمعنى أنه المأمور به واقعا ، فلا تصل النوبة إلى الشك في
بقاء الأمر النفسي كي يستصحب ، كما في مورد نسيان الجزء ، أو جهالة جزئية
شئ ، وإن كان في المورد الثاني الاستصحاب - بل والأول - قابلا للجريان في حد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 111 و 112 .
2 - منتهى الأصول 1 : 321 - 323 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 326 .