تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
أن المركب المقرون بها ، ليس بصلاة أو حج أو غير ذلك ، كما عرفت في كيفية تصوير المانعية ، فاغتنم . فتحصل لحد الآن : أن هناك نظرية بالنسبة إلى مثبتية حديث الرفع ، ونظرية أخرى : وهي عدم المثبتية ، وثالثة : تفصيل بين نسيان الذات ، والجزء بما هو جزء ، وفي مورد جريان الحديث لا تصل النوبة إلى المعارض ، وهو استصحاب الحكم بعد التذكر ، أو مطلقا ، نظرا إلى أن المجتهد نائب في إجرائه . وتظهر الثمرة بالقياس إلى الذاكر ، والولد الأكبر ، والقضاء على وجه ، فلا مورد للبحث عن تقدمه على الحديث ، أو العكس ، أو التفصيل بين كونه رفعا واقعيا أو ظاهريا في مورد النسيان ، كما قالوا به في مورد الجهالة . ثم تحصل : جريان الحديث في مورد نسيان جزء المركب غير العبادي ، وهكذا جريانه بالنسبة إلى نسيان المانعية والقاطعية ، أو الإتيان بالزائد نسيانا . المبحث الثاني : حول مقتضى الأصل العملي في صورة العجز عن الإتيان بالجزء عجزا عقليا سواء كان جزء صوريا ، أو تحليليا كالشرط والقيد ، وسواء فيه المركب العبادي ، وغير العبادي ، بعد كون محط النزاع صدق المركب على ما وراء الجزء المتعذر ، فلو عجز عن معظم الأجزاء ، أو عن الجزء المقوم العرفي أو الشرعي ، فهو خارج عن محط هذا البحث المتمسك فيه بالاستصحاب وغيره . هذا ، وغير خفي : أن محل البحث وجود القدرة حين التكليف ، فلو كان عاجزا ثم بلغ وقت التكليف ، فلا مرجعية للاستصحاب الآتي ، بل هو حسب القاعدة محط البراءة ، أو لا شك لمجرى البراءة ، لأن إطلاق دليل الجزء وركنيته ، يقتضي