أن المركب المقرون بها ، ليس بصلاة أو حج أو غير ذلك ، كما عرفت في كيفية
تصوير المانعية ، فاغتنم .
فتحصل لحد الآن : أن هناك نظرية بالنسبة إلى مثبتية حديث الرفع ، ونظرية
أخرى : وهي عدم المثبتية ، وثالثة : تفصيل بين نسيان الذات ، والجزء بما هو جزء ،
وفي مورد جريان الحديث لا تصل النوبة إلى المعارض ، وهو استصحاب الحكم بعد
التذكر ، أو مطلقا ، نظرا إلى أن المجتهد نائب في إجرائه .
وتظهر الثمرة بالقياس إلى الذاكر ، والولد الأكبر ، والقضاء على وجه ، فلا مورد
للبحث عن تقدمه على الحديث ، أو العكس ، أو التفصيل بين كونه رفعا واقعيا أو
ظاهريا في مورد النسيان ، كما قالوا به في مورد الجهالة .
ثم تحصل : جريان الحديث في مورد نسيان جزء المركب غير العبادي ،
وهكذا جريانه بالنسبة إلى نسيان المانعية والقاطعية ، أو الإتيان بالزائد نسيانا .
المبحث الثاني : حول مقتضى الأصل العملي في صورة العجز عن الإتيان
بالجزء عجزا عقليا
سواء كان جزء صوريا ، أو تحليليا كالشرط والقيد ، وسواء فيه المركب
العبادي ، وغير العبادي ، بعد كون محط النزاع صدق المركب على ما وراء الجزء
المتعذر ، فلو عجز عن معظم الأجزاء ، أو عن الجزء المقوم العرفي أو الشرعي ، فهو
خارج عن محط هذا البحث المتمسك فيه بالاستصحاب وغيره .
هذا ، وغير خفي : أن محل البحث وجود القدرة حين التكليف ، فلو كان
عاجزا ثم بلغ وقت التكليف ، فلا مرجعية للاستصحاب الآتي ، بل هو حسب القاعدة
محط البراءة ، أو لا شك لمجرى البراءة ، لأن إطلاق دليل الجزء وركنيته ، يقتضي
تحريرات في الأصول — صفحة 160
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١٦٠