تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عدم الشك في فساد المركب الفاقد له تعبدا ، ولازم هذا الدليل انتفاء موضوع البراءة ، فلا مجرى لها ، خلافا لما يظهر من القوم ( 1 ) ، فليلاحظ .

بقي شئ : في وجه استفادة رفع ما لا يقدرون من حديث الرفع

إن قبل الإشارة إلى محتملات الاستصحاب الحكمي ، لنا دعوى : أن مقتضى حديث : " رفع . . . ما لا يطيقون " رفع جزئية الجزء المعجوز عنه ، وذلك لأن ما لا يطاق أعم مما لا يقدر عليه عقلا ، أو كان الإتيان به حرجيا ، أو كان فيه المشقة الكثيرة وتحمل الشدة والتعب ، ولو كانت الطاقة ورفعها في الحديث الشريف ظاهرا في رفع المشقة ، دون مورد العجز العقلي ، ولكن لنا دعوى فهم العرف منه والأولوية القطعية . وأما توهم : أنه لا امتنان على هذه الأمة في مورد العجز ، لأنه لا تكليف مع العجز في هذه الأمة وغيرها ، فالكل مشترك في صحة الاعتذار بالعجز في صورة ترك المأمور به ، أو لا أمر في صورة العجز ( 2 ) ، فهو في غير محله كما مر في المجلد الأول ( 3 ) ، ضرورة أنه في صورة رفع التكليف حال العجز بوجه ادعائي كما في سائر الفقرات ، فلازمه البراءة عند الشك في القدرة ، لأنه يرجع إلى التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص اللفظي ، وهو عندهم ممنوع ( 4 ) ، بخلاف المخصص
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 250 و 251 ، نهاية الأفكار 3 : 447 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 397 . 3 - لم نعثر عليه في المجلد الأول ، لاحظ الجزء السابع : 71 - 72 . 4 - مطارح الأنظار : 192 / السطر 31 ، كفاية الأصول : 258 - 259 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 523 و 524 .