تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
اللبي على الوجه المحرر في محله ( 1 ) . هذا مع أنه لو كان إطلاق دليل الجزء مقيدا بحديث : " رفع . . . ما لا يطيقون " فيكفي الناقص ، وفيه الامتنان جدا ، فإذا طرأ عليه القدرة في الوقت فلا شئ عليه ، بخلاف ما لو طرأت عليه القدرة ، والوقت باق ، فإنه عليه التمام بالضرورة . وبالجملة : إذا جرى الحديث الشريف بوجه كما عرفت ، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب كما عرفت فيما سبق ( 2 ) ، لأنه لا شك بعد ما يكون التقييد والحكومة واقعية ، وأنه مع العجز عن جزء المركب - عباديا كان ، أو غير عبادي - لا جزئية له طبعا . وتوهم : أنه لأجل عدم القدرة على الجزء لا قدرة له على الكل ، فالحديث يرفع الكل ، وهو أولى ، وفيه الامتنان الأكثر ، في غير محله ، ضرورة أنه أولا وبالذات عاجز عن الجزء ، وإلا فلو كان العجز عن الكل صحيحا لما كان وجه لتوهم الاستصحاب التكليفي الآتي المحتاج إلى القدرة طبعا . هذا مع أن رفع جزئية الجزء امتنان بالقياس إلى العقود والإيقاعات ، وهكذا شرطية الشرط ، بخلاف رفع الكل ، كما هو الواضح . ودعوى عدم صحة استناد العجز وعدم الطاقة بالنسبة إلى الواجب غير المباشري ، لإمكان إيكال الأمر إلى غيره ، غير مسموعة . نعم ، هو قادر على التام والفرد الكامل بالواسطة ، ولكنه يستند إليه عدم القدرة والطاقة بالنسبة إلى جزء المركب وشرطه عرفا . وهم : عدم ذكر " رفع ما لا يقدرون " يكشف عن امتناع تكليف العاجز ، وعن
هامش
1 - تقدم في الجزء الخامس : 243 وما بعدها . 2 - تقدم في الصفحة 144 - 145 .