تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

بقي شئ : في حكم الزيادة في المركب نسيانا

في مورد النسيان بازدياد شئ في المركب زيادة حقيقية أو عرفية ، فإن لم يلزم من تلك الزيادة خلل في ناحية أخرى في المركب ، ولم يكن مورد المنع أصل الازدياد بما هو هو ، فلا أثر لصورة عمدها ، فضلا عن نسيانها . وأما إذا استلزم الإخلال بشئ آخر فيه حسبما عرفت ( 1 ) ، فإن استلزم عدم صدق المركب على المأتي به ، فيلزم الخروج عن محط النزاع ، ولا ينفع حديث الرفع . مثلا : إذا زاد في طهوره شيئا لا يصدق عليه " الوضوء " و " التيمم " أو لا يعتبر ولا ينتزع عنه عنوان العبودية وهكذا ، فإنه معلوم بطلانه ولو كان عن نسيان ، لأن النسيان تعلق بالزيادة واستلزم الإخلال بالمركب ، وهذا خارج عن مفاد دليل رفع النسيان وما نسوه . مثلا : إذا نسي وتشهد في الركعة الأولى التشهد الكبير المخل بالموالاة ، أو نسي وسجد سجدة طويلة في الصلاة ، أو أحدث نسيانا حال الوضوء ، أو غير ذلك في موارد إمكان الزيادة عن نسيان المستلزمة للإخلال بشئ آخر فيه ، فإن مثل التشريع حال النسيان غير متصور ، فإن ما هو مورد النسيان لا أثر له ، وما هو ذو أثر غير متعلق به النسيان ، فلا تغفل . اللهم إلا أن يقال : باستلزام النسيان بإتيان التشهد مثلا أو الحدث في الركعة الأولى أو حال الوضوء ، نسيان الاختلال وتلك النقيصة والشرط ، ولكنه غير تام يظهر بأدنى تدبر وتأمل . هذا كله صورة عدم قيام الدليل على مبطلية الزيادة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 121 و 122 .