بقي شئ : في حكم الزيادة في المركب نسيانا
في مورد النسيان بازدياد شئ في المركب زيادة حقيقية أو عرفية ، فإن لم
يلزم من تلك الزيادة خلل في ناحية أخرى في المركب ، ولم يكن مورد المنع أصل
الازدياد بما هو هو ، فلا أثر لصورة عمدها ، فضلا عن نسيانها .
وأما إذا استلزم الإخلال بشئ آخر فيه حسبما عرفت ( 1 ) ، فإن استلزم عدم
صدق المركب على المأتي به ، فيلزم الخروج عن محط النزاع ، ولا ينفع حديث
الرفع .
مثلا : إذا زاد في طهوره شيئا لا يصدق عليه " الوضوء " و " التيمم " أو لا يعتبر
ولا ينتزع عنه عنوان العبودية وهكذا ، فإنه معلوم بطلانه ولو كان عن نسيان ، لأن
النسيان تعلق بالزيادة واستلزم الإخلال بالمركب ، وهذا خارج عن مفاد دليل رفع
النسيان وما نسوه .
مثلا : إذا نسي وتشهد في الركعة الأولى التشهد الكبير المخل بالموالاة ، أو
نسي وسجد سجدة طويلة في الصلاة ، أو أحدث نسيانا حال الوضوء ، أو غير ذلك
في موارد إمكان الزيادة عن نسيان المستلزمة للإخلال بشئ آخر فيه ، فإن مثل
التشريع حال النسيان غير متصور ، فإن ما هو مورد النسيان لا أثر له ، وما هو ذو أثر
غير متعلق به النسيان ، فلا تغفل .
اللهم إلا أن يقال : باستلزام النسيان بإتيان التشهد مثلا أو الحدث في
الركعة الأولى أو حال الوضوء ، نسيان الاختلال وتلك النقيصة والشرط ، ولكنه غير
تام يظهر بأدنى تدبر وتأمل . هذا كله صورة عدم قيام الدليل على مبطلية الزيادة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 121 و 122 .