تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اخر ، والذي هو الحق : أن التقييد الظاهري يرجع إلى أنه بعد التذكر يتبين : أنه لا تقييد في الحقيقة ، وإنما هو تخيل التقييد ، لانحفاظ الحكم الواقعي في رتبة النسيان ، كالجهل ، فعلى هذا في صورة الشك في هذه المسألة الأصولية ، يرجع إلى إطلاق دليل الجزء . وليست مسألتنا هذه من قبيل مسألة مرجعية الاستصحاب أو إطلاق العام ، لأنه بعد الذهول عن النسيان يشك في أصل التقييد ، فلا تغفل واغتنم .

تنبيه : في نسيان المانعية والقاطعية

في موارد نسيان المانع والقاطع - بما هو المانع والقاطع - الراجع إلى نسيان المانعية والقاطعية ، دون نسيان ذات المانع والقاطع حسبما عرفت ، فمقتضى تقييد دليل المانع ، وتحكيم دليل رفع النسيان على أدلتهما - بعد كونه ذا إطلاق - أنه لا يلزم إشكال المثبتية على فرض كون الحكومة واقعية والتقييد واقعيا ، لأنه من قبيل تقييد المطلق بمقيد اجتهادي . وأما على الحكومة الظاهرية فإشكال المثبتية غير قابل للدفع ، ضرورة أن اعتبار المانع لا يعقل إلا في صورة انضمام ادعاء : أن الصلاة المقرونة معه في الوجود ليست بصلاة ، وتقييد إطلاق دليل المانع بالنسبة إلى حال النسيان ، لا يثبت أن ما أتى به صلاة . اللهم إلا أن يقال : بعدم الحاجة إليه في ناحية عدم مانعية الموجود ، وإنما نحتاج إلى الادعاء في ناحية اعتبار مانعية شئ ، وقد مر ما يتعلق به في السابق فليراجع . وأما في مورد يكون القاطع قاطعا تكوينا وعرفا ، كالرقص والقهقهة والفصل الكثير ، فلا محل للتمسك بحديث الرفع ، كما هو الواضح .