اخر ، والذي هو الحق : أن التقييد الظاهري يرجع إلى أنه بعد التذكر يتبين : أنه لا
تقييد في الحقيقة ، وإنما هو تخيل التقييد ، لانحفاظ الحكم الواقعي في رتبة النسيان ،
كالجهل ، فعلى هذا في صورة الشك في هذه المسألة الأصولية ، يرجع إلى إطلاق
دليل الجزء .
وليست مسألتنا هذه من قبيل مسألة مرجعية الاستصحاب أو إطلاق العام ،
لأنه بعد الذهول عن النسيان يشك في أصل التقييد ، فلا تغفل واغتنم .
تنبيه : في نسيان المانعية والقاطعية
في موارد نسيان المانع والقاطع - بما هو المانع والقاطع - الراجع إلى نسيان
المانعية والقاطعية ، دون نسيان ذات المانع والقاطع حسبما عرفت ، فمقتضى تقييد
دليل المانع ، وتحكيم دليل رفع النسيان على أدلتهما - بعد كونه ذا إطلاق - أنه لا
يلزم إشكال المثبتية على فرض كون الحكومة واقعية والتقييد واقعيا ، لأنه من قبيل
تقييد المطلق بمقيد اجتهادي .
وأما على الحكومة الظاهرية فإشكال المثبتية غير قابل للدفع ، ضرورة أن
اعتبار المانع لا يعقل إلا في صورة انضمام ادعاء : أن الصلاة المقرونة معه في
الوجود ليست بصلاة ، وتقييد إطلاق دليل المانع بالنسبة إلى حال النسيان ، لا يثبت
أن ما أتى به صلاة .
اللهم إلا أن يقال : بعدم الحاجة إليه في ناحية عدم مانعية الموجود ، وإنما
نحتاج إلى الادعاء في ناحية اعتبار مانعية شئ ، وقد مر ما يتعلق به في السابق
فليراجع .
وأما في مورد يكون القاطع قاطعا تكوينا وعرفا ، كالرقص والقهقهة والفصل
الكثير ، فلا محل للتمسك بحديث الرفع ، كما هو الواضح .