تتمة : في حكم الشك في أن رفع نسيان الجزء واقعي أو ظاهري
إذا شك في أن حديث الرفع في مورد نسيان الجزء ، رفع واقعي أو ظاهري ،
فإن في الصورة الأولى لا إعادة ولا قضاء طبعا ، ولا مثبتية ، وفي الصورة الثانية
يكون - بعد التذكر - المرجع والمحكم إطلاق دليل الجزء ، إلا على وجه محرر في
بحث الاجزاء ، وتفصيله يطلب من محله ( 1 ) .
وعلى هذا ، أصل التقييد قطعي ، إلا أنه يشك في جواز التمسك بالإطلاق بعد
التذكر ، وعندئذ يوجد الفرق بين أن يكون لدليل المركب الواجب بالضرورة إطلاق ،
أو إهمال :
فعلى الأول : لا شئ عليه بعد التذكر .
وعلى الثاني : تصل النوبة إلى الاستصحاب .
فهناك تحصل صورة الشك في البقاء والتمسك بالاستصحاب . وهذا
مخصوص بالمركبات المأمور بها بالأمر النفسي ، دون مثل العقود والإيقاعات .
فبذلك يحصل أيضا فرق بين أدلة المركبات التعبدية أو التوصلية ذات الأمر النفسي ،
وغيرها مما ليس كذلك .
نعم ، في مثل العقود والإيقاعات يكون استصحاب آخر جاريا عندهم ،
المنتهي إلى فساد النقل ، وعدم تحقق السبب ، أو حكم العقلاء بالنقل والانتقال ،
وحصول الفراق والزواج ، فلا تخلط .
أقول : قد تحرر في بعض مواضع الكتاب ، حديث تقسيم الحكومة إلى
الظاهرية والواقعية ( 2 ) ، وتحقيق مباحث في العقود والإيقاعات في بعض مواضع
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 326 وما بعدها .
2 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثاني : 317 ، وفي الجزء السادس : 135 و 139 .