عقلائية ، كما هو الواضح .
اللهم إلا أن يقال : إن كان لدليل المركب إطلاق ، ولارتضاء الشرع بمطلق ما
يصدق عليه المركب الناقص دليل ، وكان تقييد دليل الشرط أو الجزء تقييدا ظاهريا ،
يمكن تعارض إطلاق دليل المركب ودليل الجزء بعد التذكر للنسيان ، ويجري
استصحاب سببية الموجود أو موضوعيته .
ولكنه بمعزل عن التحقيق ، لأنه من الاستصحاب الموضوعي ، ولا دليل
ينطبق عليه ، للمعارضة المفروضة كما أشير إليها . مع أن إطلاق دليل المركب
محكوم بدليل الجزء . ولو كان في مورد تعارض بين الإطلاقين ، فلا تكون المسألة
من موارد جريان الاستصحاب ، للشك في دخالة الجزء المذكور طبعا .
هذا مع أن ذلك على فرض تعارضهما في صورة التذكر ، يكون من الشك
الساري . فلا فرق جلي بين أنحاء المركبات إلا من جهة ظهور المثبتية ، والاتفاق
عليها في باب العقود والإيقاعات ، دون المركبات العبادية .
والحق ما مر منا من التقييد الواقعي المستتبع لتمامية السبب والموضوع ( 1 ) ،
كما أن الحق عدم المثبتية بالنسبة إلى نسيان ما ليس مقوما للعقد من الشرط أو
الجزء ، لأن المقدار الثابت من ردع بناء العقلاء صورة عدم نسيان الشرط بعد انضمام
حديث الرفع إلى إطلاق دليل الجزء والشرط .
وغير خفي : أن في باب شروط العقود والإيقاعات وأجزائها ، ترجع كلها إلى
الشرطية والجزئية الشرعية ، وما هو شرط عند العرف وجزء يكون مقوما ، ويلزم من
النسيان خروجه عن محط النزاع ، فاغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 144 - 145 .