تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عقلائية ، كما هو الواضح . اللهم إلا أن يقال : إن كان لدليل المركب إطلاق ، ولارتضاء الشرع بمطلق ما يصدق عليه المركب الناقص دليل ، وكان تقييد دليل الشرط أو الجزء تقييدا ظاهريا ، يمكن تعارض إطلاق دليل المركب ودليل الجزء بعد التذكر للنسيان ، ويجري استصحاب سببية الموجود أو موضوعيته . ولكنه بمعزل عن التحقيق ، لأنه من الاستصحاب الموضوعي ، ولا دليل ينطبق عليه ، للمعارضة المفروضة كما أشير إليها . مع أن إطلاق دليل المركب محكوم بدليل الجزء . ولو كان في مورد تعارض بين الإطلاقين ، فلا تكون المسألة من موارد جريان الاستصحاب ، للشك في دخالة الجزء المذكور طبعا . هذا مع أن ذلك على فرض تعارضهما في صورة التذكر ، يكون من الشك الساري . فلا فرق جلي بين أنحاء المركبات إلا من جهة ظهور المثبتية ، والاتفاق عليها في باب العقود والإيقاعات ، دون المركبات العبادية . والحق ما مر منا من التقييد الواقعي المستتبع لتمامية السبب والموضوع ( 1 ) ، كما أن الحق عدم المثبتية بالنسبة إلى نسيان ما ليس مقوما للعقد من الشرط أو الجزء ، لأن المقدار الثابت من ردع بناء العقلاء صورة عدم نسيان الشرط بعد انضمام حديث الرفع إلى إطلاق دليل الجزء والشرط . وغير خفي : أن في باب شروط العقود والإيقاعات وأجزائها ، ترجع كلها إلى الشرطية والجزئية الشرعية ، وما هو شرط عند العرف وجزء يكون مقوما ، ويلزم من النسيان خروجه عن محط النزاع ، فاغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 144 - 145 .
تحريرات في الأصول — صفحة 155 | السيد مصطفى الخميني