تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
السابقة ( 1 ) ، وقد عرفت اندفاعه بحذافيره ، فلا فرق بين أنحاء المركبات حسبما هو محط البحث في هذه المسألة . نعم ، قضية جريان استصحاب الحكم النفسي في الأقل والأكثر هو الاشتغال ، ومقتضى استصحاب عدم النقل وإن كان ذلك ، إلا أن هناك فرقا بين صورة إهمال دليل المركب ، وإطلاقه ، فإن في صورة الإهمال ، والعلم بسببية المركب الكامل أو موضوعيته ، فلازم النسيان بطلانه ، وفي صورة عدم العلم الخارجي بتلك السببية ، عدم وجود اليقين الاستصحابي . وفي صورة الإطلاق ، وإطلاق دليل الجزء ، وجريان البراءة على ما مر منا ، هو الصحة من غير كونه مثبتا . وإذا كان دليل الجزء مهملا ، فمقتضى الإطلاق المذكور هي الصحة أيضا . نعم ، يمكن الفرار من إشكال المثبتية في باب الأوامر ، دون ما نحن فيه ، بناء على أن حديث الرفع ظاهري ، لأنه لا بد من إثبات جهة في الناقص وهي السببية ، بخلاف مثل الصلاة ، فإنه هناك لا حاجة إلا إلى رفع الجزئية ، وإنما الشك في سقوط الأمر المسبب من الشك في الجزئية المرتفعة . اللهم إلا أن يقال : إنه بعد ما يصدق عنوان المركب على الباقي ، فمعناه أنه سبب عرفي ، وإنما الشك في السببية الشرعية ، والسببية الشرعية ليست مجعولة ، بل المجعول هو اعتبار شرط في العقد ، أو جزء في الإيقاع ، ولا أمر ثالث . وتوهم الفرق بين الشروط والأجزاء ، في غير محله كما هو الظاهر ، بل المناط صدق المركب على المأتي به . وهذا الذي ذكرناه يجري في صورة كون العقود والإيقاعات موضوعات
هامش
1 - تقدم في الصفحة 146 وما بعدها .