خاتمة المسألة : حول نسيان الجزء بالنسبة إلى غير المركبات العبادية
كالعقود ، والإيقاعات السببية ، ومنها التذكية .
والكلام هنا في صورة نسيان ما لا يضر بصدق المركب عرفا وشرعا على
المأتي به ، وإلا فإذا نسي الإيجاب ، أو نسي القبول ، وغير ذلك مما يرجع إلى عدم
صدق عنوان العقد عليه ، فلا بحث .
وأما إذا تذكر بعد مضي مدة من نسيان كلمة في الإيجاب ، أو الإخلال
بإعراب في الإيقاع ، فمقتضى الأصل الأولي فساد العقد والإيقاع ، وعدم حصول
النقل والانتقال ، وعدم تحقق التذكية ، وما هو الموضوع عند الشرع والعقلاء للحكم
بالملكية وغيرها .
وإنما الإشكال في صورة نسيان الجزئية ، كما مر في باب الأوامر والمركبات
التي يتعلق بها الأمر التعبدي أو التوصلي ( 1 ) . وأما نسيان ذات الجزء فالحكم على
ما مر .
وأما توهم : أن نسيان الجزئية يرجع إلى الجهالة ، فهو مندفع : بأنه ربما يعتقد
ناسي الجزئية مثلا للسورة مانعية السورة ، أو يعتقد عدم الجزئية ، فلا تشمله فقرة
" ما لا يعلمون " ( 2 ) ثم بعد إتيان المركب الناقص يتذكر جزئية شئ تركه وأخل به .
وعلى هذا ، بعد صدق المركب و " البيع " و " الإجارة " و " النكاح " على المأتي
به ، وجريان حديث الرفع الواقعي ، فلا وجه لتوهم إشكال إلا ما مر في المركبات
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 104 - 109 .
2 - التوحيد : 353 / 24 ، الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب
جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 11 .