تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إطلاق دليل الجزء ، يورث العلم ببطلان المركب المعلوم إجمالا وبالضرورة ، أو لإطلاق دليل المركب المحكوم بإطلاق دليل الجزء . وأما لو كان إهمال دليل المركب ، يوجب الشك في أصل وجوب الصلاة عند الزلزلة غير الموجبة للخوف ، فإطلاق دليل الجزء لا ينافي عدم وجوب أصل المركب ، فما يظهر من كلامهم : من أن إطلاق دليل الجزء في صورة عدم جريان حديث الرفع ، يستلزم الإعادة من غير التفات إلى حال المركب ( 1 ) ، غير صحيح ، ضرورة أن إطلاق دليل الجزء لا يستلزم وجوب الطبيعة مطلقا ، فضلا عن الإعادة والقضاء ، كما أشير إليه . فالمحصول مما قررناه وأسسناه : أن في مورد جريان حديث الرفع لا يبقى الشك الاستصحابي ، لأن التقييد واقعي . وفي مورد عدم جريان حديث الرفع - كما في صورة نسيان ذات السورة ، ضرورة أن ما للشرع التدخل فيه هي جعل الجزئية ورفعها ، وأما ذات السورة فهي أجنبية عن حد التشريع كما عرفت - لا يبقى مورد أيضا للاستصحاب ، لضرورة العلم بوجوب صلاة الغداة ، وبطلانها بترك الجزء ، وهكذا في سائر المركبات . نعم ، في صورة إهمال دليل المركب ، وقيام العلم بوجوبه في الجملة ، مع إهمال دليل الجزء ، يجري الاستصحاب الحكمي على الوجه المحرر في الأقل والأكثر ( 2 ) ، فليراجع .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 216 ، نهاية الأفكار 3 : 423 ، منتهى الأصول 2 : 332 - 333 . 2 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها .