عرفت : أن المركب على الإطلاق يعتبر ذا أجزاء أولا ، ثم يمضى أو يؤمر به ، حسب
اختلاف المركبات المعاملية والعبادية ، وهذا مما قد خفي على جمع منهم ، حتى
ذهبوا إلى ما لا ينبغي .
فالبراءة الشرعية جارية بالقياس إلى نسيان الجزئية ، ولا يتوجه إليها
إشكالات القوم كما ظهر ( 1 ) ، ولا تجري بالقياس إلى نسيان ذات السورة والتشهد
وغير ذلك .
تتميم : في تذكر نسيان الجزء والجزئية في الوقت
في صورة جريان البراءة حال نسيان الجزء والجزئية ، فإن تذكر في الموقتات
بعد الوقت ، فالقضاء يحتاج إلى الدليل الآخر ، وتفصيله في مباحث القضاء ( 2 ) .
وفي صورة تذكره في الوقت ، فإن قلنا : بأن دليل الرفع يورث التقييد الواقعي
كما هو الأظهر ، فلا إعادة . كما لا معنى لجريان الاستصحاب ، لما لا شك في بقاء
الأمر النفسي .
وإن قلنا : إنه تقييد ظاهري - وبعبارة أخرى بعد التذكر بالنسبة إلى الجزئية
للمأتي به - فلا يكون هناك إلا عدم استحقاق العقاب بالنسبة إلى المركب الناقص
المأتي به بعنوان التشريع ، ولا أثر آخر يترتب عليه ، لانحفاظ إطلاق دليل الجزء .
نعم ، حيث إن المفروض إهمال دليل المركب على وجه لا ينافي العلم
بالوجوب في الجملة ، أو إطلاق دليل المركب ، فاللازم هي الإعادة ، حسب أن
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 485 - 486 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 :
220 - 228 ، نهاية الأفكار 3 : 428 - 432 .
2 - مباحث قضاء الصلوات من " تحريرات في الفقه " مفقودة .