تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مع أنه أيضا غير تام ، لما أشير إليه من أن ما تناله يد الوضع ، هو جعل السورة جزء على الإهمال أو الإطلاق ، وقد أشرنا آنفا إلى أن الجزء والجزئية يعتبران من الأسباب والعقود والإيقاعات والتذكية ، من غير كونها مورد الأمر ، فالأمر غير دخيل في اعتبار الجزء ، بل الجزء يعتبر أولا للمركب المختلط من الأشياء المختلفة ، ثم يتعلق به الأمر في العباديات ، أو يتعلق به الارتضاء والإمضاء في الأسباب والموضوعات لحكم العقلاء . الإيراد على السيد المحقق الوالد - مد ظله - بقيت كلمة مع السيد الوالد المحقق - مد ظله - فإنه وإن أتى بما هو قريب من أفق التحقيق ( 1 ) ، إلا أنه يظهر الإشكال فيما أفاده بتفصيل من ناحيتين : الأولى : أن رفع النسيان ك‍ " رفع . . . ما لا يعلمون " في أنه رفع ظاهري عند المشهور ، وليس من قبيل رفع الاضطرار والإكراه ، فإن الذاكر والغافل - كالعالم والجاهل - مشتركان في الحكم الواقعي الأولي ، ولذلك قالوا باعتبار الجزئية على الإطلاق واقعا في موارد جريان قاعدة : " لا تعاد . . . " وليس الحكم في مورد الناسي شأنيا وانشائيا قانونيا . الثانية : أن النسيان إذا تعلق بالجزء يكون له الأثر ، والمراد من " الجزء " هو الجزء بما هو جزء الذي هو عين الجزئية ، ولذلك كما يصح أن يعتبر الشرع في الصلاة جزئية السورة ، يصح أن يعتبر أن السورة جزء ، فهما معنى واحد ، وليسا مورد النسيان ، وإنما النسيان تعلق بذات الجزء ، ولا حكم له بالنسبة إلى المركب ، وقد
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 368 - 373 ، أنوار الهداية 2 : 343 - 347 .
تحريرات في الأصول — صفحة 150 | السيد مصطفى الخميني