مقتضى القاعدة الأولية عدم وجوب الناقص " ( 1 ) في غير محله ، لأن إطلاق دليل
المركب كاف لعدم مقبولية عذرية الاضطرار والإكراه العرفيين ، فلو اضطر إلى إيجاد
المانع يجب عليه إتيان المركب ، وترك المانع ، وتحمل المشقات البدنية والمالية ،
حسب الأدلة الأولية بعد فرض إطلاق دليل المركب والجزء على الوجه المحرر .
وعلى هذا ، لو نسي المانع والقاطع فالمركب غير متحقق ، وتجب الإعادة
والقضاء حسب الأدلة الأولية .
نعم ، مقتضى القاعدة الثانوية ، تقييد إطلاق دليل الجزء والشرط في غير
الصور التي تلزم الخروج عن محل النزاع ، وتفصيله يأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . كما
أن في صورة إهمال دليل الجزء والشرط ، وإطلاق دليل المركب ، يكون المرجع
إطلاقه كما هو الواضح .
فعلى ما تبين ، لا يقاس الاضطرار والإكراه بالعجز العقلي والنسيان ، ضرورة
أنه في صورة إطلاق دليل الجزء والمركب يمكن إيجاب تحمل الاضطرار والإكراه ،
ولا معنى لذلك في صورة العجز والنسيان ، فإنه يسقط أمر المركب مع إطلاق دليل
الجزء ، بخلاف ما نحن فيه .
تذنيب : في دعوى البراءة عن وجوب المركب لتعارض الإطلاقين ودفعها
ربما يخطر بالبال أن يقال : إنه لو فرضنا إطلاق دليل المركب ، وإطلاق دليل
الجزء ، لا يكون الإطلاق الثاني مقدما على الأول ، وقضية القرينة الخروج عن محط
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 395 ، كفاية الأصول : 419 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق
النائيني ) الكاظمي 2 : 251 .
2 - يأتي في الصفحة 170 وما بعدها .