تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مقتضى القاعدة الأولية عدم وجوب الناقص " ( 1 ) في غير محله ، لأن إطلاق دليل المركب كاف لعدم مقبولية عذرية الاضطرار والإكراه العرفيين ، فلو اضطر إلى إيجاد المانع يجب عليه إتيان المركب ، وترك المانع ، وتحمل المشقات البدنية والمالية ، حسب الأدلة الأولية بعد فرض إطلاق دليل المركب والجزء على الوجه المحرر . وعلى هذا ، لو نسي المانع والقاطع فالمركب غير متحقق ، وتجب الإعادة والقضاء حسب الأدلة الأولية . نعم ، مقتضى القاعدة الثانوية ، تقييد إطلاق دليل الجزء والشرط في غير الصور التي تلزم الخروج عن محل النزاع ، وتفصيله يأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) . كما أن في صورة إهمال دليل الجزء والشرط ، وإطلاق دليل المركب ، يكون المرجع إطلاقه كما هو الواضح . فعلى ما تبين ، لا يقاس الاضطرار والإكراه بالعجز العقلي والنسيان ، ضرورة أنه في صورة إطلاق دليل الجزء والمركب يمكن إيجاب تحمل الاضطرار والإكراه ، ولا معنى لذلك في صورة العجز والنسيان ، فإنه يسقط أمر المركب مع إطلاق دليل الجزء ، بخلاف ما نحن فيه . تذنيب : في دعوى البراءة عن وجوب المركب لتعارض الإطلاقين ودفعها ربما يخطر بالبال أن يقال : إنه لو فرضنا إطلاق دليل المركب ، وإطلاق دليل الجزء ، لا يكون الإطلاق الثاني مقدما على الأول ، وقضية القرينة الخروج عن محط
هامش
1 - تهذيب الأصول 2 : 395 ، كفاية الأصول : 419 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 251 . 2 - يأتي في الصفحة 170 وما بعدها .