تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
صورة فقد القدرة العقلية ، لأن الأدلة الثانوية ناظرة إلى الاضطرار العرفي المجامع للقدرة العقلية ، فلا بد من عقد بحثين ، ومراعاة القواعد في مقامين . وثانيا : أن الاضطرار يتصور بالقياس إلى إيجاد المانع والقاطع ، والإكراه يتصور بالقياس إليهما وإلى ترك الجزء والشرط ، بأن يكرهه المكره على إيجاد المركب الناقص بترك السورة مثلا ، وأما الاضطرار إلى ترك السورة فلا معنى له . نعم ، ربما يتصور الاضطرار بالنسبة إلى إتيان المركب بدون السورة ، في صورة إكراه المكره على أنه لو كان يصلي فلا يصلي إلا بدون السورة ، فإنه يضطر إلى أن يصلي بدون السورة ، وإلا فالاضطرار إلى ترك شئ بدوا غير معقول ، فتأمل ، والأمر سهل . وثالثا : قد تحرر سابقا أن الجهة المبحوث عنها ، هي الإخلال بالمركب بالنقيصة أو الزيادة ، أو إيجاد المانع والقاطع ( 1 ) ، وأنه لا يكون هناك إلا الأمر بالمركب وإمضائه ، والأمر بالجزء ، أو ما يكون مثل الأمر ، ولم يكن في البين قرينة خاصة ، فإنه لو قامت القرينة على أن الصلاة لا تترك بحال ، فهو بحث راجع إلى المقام الثاني ، وعلى خلاف مقتضى القاعدة ، وأنه يكون البحث في صورة كون دليل الجزء والمانع والقاطع مثلا له الإطلاق ، سواء كان لدليل المركب إطلاق ، أو لم يكن ، ضرورة تقدم إطلاق دليل الجزء وما شابهه على دليل المركب بالضرورة ، مع قطع النظر عن القرينة الخاصة . فما في " تهذيب الأصول " ( 2 ) من المناقشة بتقدم دليل المركب على إطلاق دليل الجزء ، كقوله : " لا تترك الصلاة بحال " ( 3 ) فهو اشتباه . والتفصيل بين أنحاء إفادة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 95 و 96 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 392 و 393 . 3 - وسائل الشيعة 4 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
تحريرات في الأصول — صفحة 136 | السيد مصطفى الخميني