تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والمانعية لا تستفاد على الفرض إلا من النهي الإرشادي إلى التمانع ، كما في سائر النواهي الواردة حول المركبات ، وهكذا الأوامر . إلى هنا انتهى بحوث مقتضى القواعد الأولية والشبهات العقلية حولها . مقتضى القواعد الثانوية الإثباتية في صورة الإخلال بالمركب وبقي كلام حول مقتضى القواعد الثانوية بالنسبة إلى الإخلال بالمركب من المركبات التأسيسية ، كالأذان والإقامة وتسبيحات الزهراء - سلام الله عليها - أو العبادية الإمضائية ، كالحج والعمرة والصلاة ، وغير العبادية الإمضائية ، كالعقود والإيقاعات ، وغير ذلك مما عرفت . وقبل الخوض في تلك المباحث ، لا بد وأن نشير إلى أمر زائد على ما مر في البحث السابق في تحرير محط البحث ( 1 ) ، ضرورة أن الكلام حول الاختلال والإخلال بالنقيصة والزيادة ، على وجه يصدق على ما في الخارج عنوان المركب ، فلا كلام حول ما إذا عجز عن معظم أجزاء العمرة والحج ، أو أكثر أجزاء الصلاة وغيرهما ، ولا في صورة نسيان معظم الأجزاء ، بحيث لا يصدق على المأتي به عنوان الصلاة ، ضرورة أنه عند عدم صدق العنوان المذكور ، لا تشمله الأدلة العامة . نعم ، ربما يدل على خصوص بعض المركبات ، الأدلة الخاصة المستفاد منها معنى أعم ، كما في صلاة الغرقى ، فلا تخلط . إذا عرفت ذلك كما أشير إليه اعلم : أن ميزان القاعدة الأولية والثانوية أمر ربما يكون أصلا شرعيا - كالاستصحاب - من القاعدة الأولية ، ودليلا اجتهاديا من
هامش
1 - تقدم في الصفحة 95 - 97 .