تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
البحث ، ولا سيما قرينية قوله : " لا تترك الصلاة بحال " ( 1 ) فإنه راجع إلى القواعد الثانوية ، لتعرض دليل المركب للحال الطارئة من العجز والاضطرار وغير ذلك مثلا . وأما وجه معارضة الإطلاقين ، فهو أن حقيقة إطلاق دليل المركب ليست إلا أن الصلاة واجبة ، أو الأذان والإقامة مستحبان ، أو الحج والعمرة فرضان ، سواء أتى بالسورة أو لم يأت بها ، أو أتى بالتكبيرة أو لم يأت بها ، أو أتى بالشوط السابع أم لم يأت به ، وحقيقة إطلاق دليل الجزء هو أن كل واحد من المذكورات جزء المركب ، سواء عجز أو قدر ، وسواء نسي أو تذكر ، وسواء اضطر أو اكره ، أو لم يضطر ولم يكره ، وتصير النتيجة البراءة عن وجوب المركب ، لتعارض الإطلاقين . وفيه : أن المحرر في محله أن حقيقة الإطلاق ليست جمع القيود والتسرية ، بل ولا ملاحظة رفض القيود . بل قد ذكرنا في وجه رجوع اختلاف الأعلام إلى شئ واحد : أن الإطلاق أمر يعتبر من أخذ الطبيعة موضوعا للحكم ، بشرط كونه بصدد بيان مرامه على ما مر تفصيله ( 2 ) ، فعندئذ ليس في المقام إلا أن الصلاة أو العمرة فرض ، وأن السورة جزء للصلاة ، والطواف جزء للعمرة ، ولا شبهة في تقدم الثاني على الأول ، لتعرض الثاني لخصوصية في موضوع الأول ، فلا تغفل . نعم ، ربما يمكن التردد في تقدم الثاني على الأول : وهو في صورة وجود الإطلاقات الكثيرة في ناحية دليل المركب ، والإطلاق الواحد في دليل الشرط والجزء ، وهذا ما هو المحكي عن شيخ مشايخنا جد أولادي ( رحمه الله ) في باب المطلق والمقيد ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 136 . 2 - تقدم في الجزء الخامس : 439 وما بعدها . 3 - لم نعثر عليه في الدرر ولا في سائر مظانه في هذه العجالة .