تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أوضح ، وهكذا لو أكره على ترك أكثر الأجزاء أو اضطر إلى ترك معظم الأجزاء . ورابعا : مقتضى القاعدة وجوب الإتيان بالمركب بعد كونه ذا إطلاق ، ومجرد الاضطرار والإكراه وتحمل المشقات والضرر المالي البدني وغيرهما ، لا يوجب الاعتذار بالقياس إلى الأمر الشرعي حسب القواعد الأولية ، لإمكان أمر الشرع بالمركب التام ، والتزامه بجميع ما يستلزمه من المفاسد وخلاف المصالح ، كما هو كذلك في عدم صحة الطلاق الفاقد للشرط أو النكاح وغير ذلك . مثلا : إذا اكره على قتل زيد وإلا يقتل ، لا يجوز له قتله وإن قتل ، فلا ينبغي الخلط بين مقتضى القواعد الأولية ، ومقتضى القواعد الثانوية . نعم ، إذا لم يكن لدليل المركب إطلاق ، فيجوز دعوى عدم وجوبه في صورة الاضطرار والمشقة والإكراه والتضرر ، ويجوز الأخذ بالقدر المتيقن ، فلا يتم بيان المولى بالنسبة إلى المركب المذكور . نعم ، لو قام دليل على الإعادة والقضاء ، أو قامت الأدلة على أصالة الفساد في الوضعيات - كما هو كذلك - فلا بد من إيجاد المركب التام ، لأن المفروض إطلاق دليل الجزء والشرط والمانع والقاطع ، وذلك لأنه لا يعلم بإمضاء الشرع بالنسبة إلى المركب الناقص ، فلا تغفل . نعم ، في صورة إهمال دليل الجزء ، وإطلاق دليل المركب ، يكون الأمر واضحا . وبالجملة تحصل : أنه في صورة إطلاق دليل المركب والجزء - على وجه لا يلزم الخروج عن محل النزاع - يكون مقتضى القاعدة وجوب المركب بجميع ما له من الأجزاء ، ولا يعد الاضطرار العرفي عذرا ، وهكذا الإكراه ، لإمكان التزام الشرع بواجبه على الإطلاق . فما ذهب إليه المشهور : " من أنه في صورة الإكراه والاضطرار العرفي ، يكون
تحريرات في الأصول — صفحة 138 | السيد مصطفى الخميني