أوضح ، وهكذا لو أكره على ترك أكثر الأجزاء أو اضطر إلى ترك معظم الأجزاء .
ورابعا : مقتضى القاعدة وجوب الإتيان بالمركب بعد كونه ذا إطلاق ، ومجرد
الاضطرار والإكراه وتحمل المشقات والضرر المالي البدني وغيرهما ، لا يوجب
الاعتذار بالقياس إلى الأمر الشرعي حسب القواعد الأولية ، لإمكان أمر الشرع
بالمركب التام ، والتزامه بجميع ما يستلزمه من المفاسد وخلاف المصالح ، كما هو
كذلك في عدم صحة الطلاق الفاقد للشرط أو النكاح وغير ذلك .
مثلا : إذا اكره على قتل زيد وإلا يقتل ، لا يجوز له قتله وإن قتل ، فلا ينبغي
الخلط بين مقتضى القواعد الأولية ، ومقتضى القواعد الثانوية .
نعم ، إذا لم يكن لدليل المركب إطلاق ، فيجوز دعوى عدم وجوبه في صورة
الاضطرار والمشقة والإكراه والتضرر ، ويجوز الأخذ بالقدر المتيقن ، فلا يتم بيان
المولى بالنسبة إلى المركب المذكور .
نعم ، لو قام دليل على الإعادة والقضاء ، أو قامت الأدلة على أصالة الفساد في
الوضعيات - كما هو كذلك - فلا بد من إيجاد المركب التام ، لأن المفروض إطلاق
دليل الجزء والشرط والمانع والقاطع ، وذلك لأنه لا يعلم بإمضاء الشرع بالنسبة إلى
المركب الناقص ، فلا تغفل .
نعم ، في صورة إهمال دليل الجزء ، وإطلاق دليل المركب ، يكون الأمر
واضحا .
وبالجملة تحصل : أنه في صورة إطلاق دليل المركب والجزء - على وجه لا
يلزم الخروج عن محل النزاع - يكون مقتضى القاعدة وجوب المركب بجميع ما له
من الأجزاء ، ولا يعد الاضطرار العرفي عذرا ، وهكذا الإكراه ، لإمكان التزام الشرع
بواجبه على الإطلاق .
فما ذهب إليه المشهور : " من أنه في صورة الإكراه والاضطرار العرفي ، يكون
تحريرات في الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١٣٨