تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
الجزئية على الوجه المنسوب إلى البهبهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) في غير محله كما عرفت . نعم ، الكلام حول صورة إمكان تحقق المركب بعنوانه ، والاضطرار والإكراه على إيجاد المانع وترك الجزء ، فلو كان دليل الجزء - فرضا - يفيد أن الطبيعة الفاقدة للجزء ، ليست طبيعة الصلاة أو العمرة ، كما ورد : أنه " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 2 ) أو " لا صلاة إلا بتكبيرة الافتتاح " ( 3 ) أو " . . . لمن لم يقم صلبه " ( 4 ) فيلزم خروجه عن الجهة المبحوث عنها ، لأنه يلزم في صورة ترك التكبيرة ، عدم صدق العنوان تعبدا على ما في الخارج ، ولازمه خروجه عن محط الكلام ، وإن كان الأظهر أنها لا تفيد أزيد من الجزئية ، وتفصيله في كتاب الصلاة ( 5 ) . ومما يوجب الخروج عن محط النزاع صورة إيجاد المانع على الإطلاق ، والقاطع في الجملة ، فإنه على ما مر لا يتصور المانع إلا بالقياس إلى وجود المركب ( 6 ) ، وهذا غير ممكن إلا بضميمة دعوى : أن ما وجد في الخارج غير موجود تعبدا ، وأن الطبيعة والصلاة المقرونة مع المانع ليست بصلاة ادعاء ، فعندئذ لو اضطر أو اكره على إيجاد المانع ، أو القاطع في الجملة كما عرفت ، فالمركب غير متحقق ادعاء ، فيلزم الخروج عن محط البحث : وهو أن يكون ما في الخارج مصداق المركب المأمور به . هذا في صورة إطلاق دليل الجزء على الوجه المزبور ، ودليل المانع والقاطع . وأما في صورة كون القاطع قاطعا تكوينا وعرفا ، فالخروج عن محط النزاع
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 251 . 2 - مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 8 . 3 - وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 . 4 - وسائل الشيعة 6 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 16 . 5 - تحريرات في الفقه ، الخلل في الصلاة : 191 - 193 . 6 - تقدم في الصفحة 56 - 57 .