الجزئية على الوجه المنسوب إلى البهبهاني ( رحمه الله ) ( 1 ) في غير محله كما عرفت .
نعم ، الكلام حول صورة إمكان تحقق المركب بعنوانه ، والاضطرار والإكراه
على إيجاد المانع وترك الجزء ، فلو كان دليل الجزء - فرضا - يفيد أن الطبيعة الفاقدة
للجزء ، ليست طبيعة الصلاة أو العمرة ، كما ورد : أنه " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( 2 )
أو " لا صلاة إلا بتكبيرة الافتتاح " ( 3 ) أو " . . . لمن لم يقم صلبه " ( 4 ) فيلزم خروجه عن
الجهة المبحوث عنها ، لأنه يلزم في صورة ترك التكبيرة ، عدم صدق العنوان تعبدا
على ما في الخارج ، ولازمه خروجه عن محط الكلام ، وإن كان الأظهر أنها لا تفيد
أزيد من الجزئية ، وتفصيله في كتاب الصلاة ( 5 ) .
ومما يوجب الخروج عن محط النزاع صورة إيجاد المانع على الإطلاق ،
والقاطع في الجملة ، فإنه على ما مر لا يتصور المانع إلا بالقياس إلى وجود
المركب ( 6 ) ، وهذا غير ممكن إلا بضميمة دعوى : أن ما وجد في الخارج غير موجود
تعبدا ، وأن الطبيعة والصلاة المقرونة مع المانع ليست بصلاة ادعاء ، فعندئذ لو اضطر
أو اكره على إيجاد المانع ، أو القاطع في الجملة كما عرفت ، فالمركب غير متحقق
ادعاء ، فيلزم الخروج عن محط البحث : وهو أن يكون ما في الخارج مصداق
المركب المأمور به .
هذا في صورة إطلاق دليل الجزء على الوجه المزبور ، ودليل المانع والقاطع .
وأما في صورة كون القاطع قاطعا تكوينا وعرفا ، فالخروج عن محط النزاع
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 251 .
2 - مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 8 .
3 - وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .
4 - وسائل الشيعة 6 : 321 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 16 .
5 - تحريرات في الفقه ، الخلل في الصلاة : 191 - 193 .
6 - تقدم في الصفحة 56 - 57 .