إلى أن في مورد اختلال المركب من ناحية الهيئة الاتصالية بوقوع الزيادة الموجبة
للشك المقتضي للاشتغال ، تكون تلك الهيئة مورد الطلب فينتج الاستصحاب . ومن
ذلك يظهر مواقع النظر في كلمات القوم ، والأمر سهل بعد ما عرفت حقيقة المرام في
المقام .
تنبيه : في مرجعية الاشتغال مع عدم جريان الاستصحاب
الاستصحاب إن كان يجري فلا أصل يقتضي الاشتغال إلا علم إجمالي
منجز .
وإن كان لا يجري ، فيمكن دعوى العلم الاجمالي : بأنه إما يجب عليه الإتمام
ويحرم عليه الإبطال ، أو تجب عليه الإعادة .
ولكنه لا ينفع شيئا ، لأن وجوب الإعادة عقلي ، لا شرعي كي يتنجز العلم ،
فعندئذ تكون حرمة إبطال ما بيده ممنوعة ، للشبهة الموضوعية . ولو أتى به لا يجوز
له الاكتفاء بما أتى به ، لقاعدة الاشتغال ، كما هو الظاهر .
البحث الرابع : في موارد الاضطرار إلى إيجاد المانع والقاطع ،
والاضطرار والإكراه على ترك الجزء الصوري أو التحليلي
أولا : لا ينبغي الخلط بين العجز عن الجزء ، وبين الاضطرار والإكراه ، ضرورة
إمكان التزام الشرع بالجزء في صورة الضرورة والإكراه ، وأنه يجب عليه المركب
على الإطلاق وإن استلزم فسادا في الأرض مالا أو نفسا ، ففرق واضح بين صورة
العجز وغيرها عقلا كما مر سابقا ، ولا ينبغي الخلط بين العنوانين ، لأن المراد من
" الاضطرار " هو صورة انحفاظ القدرة العقلية ، والمراد من " العجز والتعذر " هو