تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إلى أن في مورد اختلال المركب من ناحية الهيئة الاتصالية بوقوع الزيادة الموجبة للشك المقتضي للاشتغال ، تكون تلك الهيئة مورد الطلب فينتج الاستصحاب . ومن ذلك يظهر مواقع النظر في كلمات القوم ، والأمر سهل بعد ما عرفت حقيقة المرام في المقام .

تنبيه : في مرجعية الاشتغال مع عدم جريان الاستصحاب

الاستصحاب إن كان يجري فلا أصل يقتضي الاشتغال إلا علم إجمالي منجز . وإن كان لا يجري ، فيمكن دعوى العلم الاجمالي : بأنه إما يجب عليه الإتمام ويحرم عليه الإبطال ، أو تجب عليه الإعادة . ولكنه لا ينفع شيئا ، لأن وجوب الإعادة عقلي ، لا شرعي كي يتنجز العلم ، فعندئذ تكون حرمة إبطال ما بيده ممنوعة ، للشبهة الموضوعية . ولو أتى به لا يجوز له الاكتفاء بما أتى به ، لقاعدة الاشتغال ، كما هو الظاهر . البحث الرابع : في موارد الاضطرار إلى إيجاد المانع والقاطع ، والاضطرار والإكراه على ترك الجزء الصوري أو التحليلي أولا : لا ينبغي الخلط بين العجز عن الجزء ، وبين الاضطرار والإكراه ، ضرورة إمكان التزام الشرع بالجزء في صورة الضرورة والإكراه ، وأنه يجب عليه المركب على الإطلاق وإن استلزم فسادا في الأرض مالا أو نفسا ، ففرق واضح بين صورة العجز وغيرها عقلا كما مر سابقا ، ولا ينبغي الخلط بين العنوانين ، لأن المراد من " الاضطرار " هو صورة انحفاظ القدرة العقلية ، والمراد من " العجز والتعذر " هو