تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
اليقين المقطوع انتفاؤه ( 1 ) ، أي وصف اليقين الملازم لترتب آثاره من الطريقية والموضوعية ، من غير النظر إلى المتيقن ، وكونه محتمل البقاء ، أو كونه حكما ، أو موضوعا ذا حكم ، بل النظر إلى أصل التعبد بمصداق اليقين في ظرف الشك ، المماثل لليقين السابق في الآثار . ولا شبهة في أنه كما لو كان متيقنا بأنه مشغول بالوجود الصحيح ، ولا يضر ما تخلل بين أجزاء المركب ، كان يجب عليه الإتمام ، ويحرم عليه الإبطال ، كذلك الأمر في مورد الشك ، وتفصيله في الاستصحاب ( 2 ) إن شاء الله تعالى . ثانيهما : هو أن يقال : إن المشتغل بالمركب مثل الصلاة والوضوء والاعتكاف ، كان يعلم باشتغاله بذلك المركب المأمور به ، أو بذلك المركب الذي له السببية عند الشرع ، أو بذلك المركب الذي له الموضوعية عند الشرع ، ويشك في بقاء اشتغاله بذلك المركب الكذائي ، وتصير النتيجة طبعا : حصول المركب المأمور به وما هو السبب والموضوع ، وهذا يكفي من غير أن يتوجه إليه إشكال المثبتية بعد ما عرفت أنه شك في بقاء اشتغاله بذلك المركب ، فلا يتوجه إليه إشكال الشيخ ( 3 ) ، ولا يكون من الاستصحاب التعليقي . اللهم إلا أن يقال : إنه يتوجه إليه أنه ليس من الاستصحاب الحكمي ، ولا كالحكمي كاستصحاب عدم الوجوب والجعل ، ولا من الاستصحاب الموضوعي ، ولا كالموضوعي كاستصحاب عدم علم زيد ، لإخراجه عن موضوع " أكرم العلماء " فينحصر الوجه بالوجه الأول ، فتأمل .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 404 . 2 - نفس المصدر . 3 - فرائد الأصول 2 : 488 - 489 .
تحريرات في الأصول — صفحة 133 | السيد مصطفى الخميني