تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فعلى ما تحرر ، المركب الذي اعتبر له الأجزاء ، وتعلق به الأمر ، أو اعتبر سببا أو موضوعا لأمر آخر ، قد يوجد تدريجا بتمام الأجزاء ، فإذا تحقق في الخارج ينتزع عنه الصحة ، وإلا فلا ، فالخارج ظرف انتزاع الصحة والفساد من غير كون الصحة والفساد جزءين ، كما أن الخارجية ينتزع عن الانسان العيني من غير دخالة الخارجية في ماهية ذلك المركب ، كما ترى . ولنعم ما قيل : " إن الصحة هي التمامية " ( 1 ) فإن معناها هو أن المركب في النسبة الذهنية وفي مرحلة التهندس ، ليس إلا نفس الأجزاء الفانية في العنوان الواحد ، كالحج والعمرة والصلاة والوضوء ، فإذا اشتغل المكلف مثلا بإيجادها وجعلها خارجية ، يوجد تدريجا ذلك المركب ، فإن حصل في الخارج بتمامه فقد أوجد الصحيح والتام ، وإلا فلا ، وأما حين الاشتغال بإيجاده فهو مشغول بإيجاد المركب ، وقد أوجد إلى تلك الحال الوجود الصحيح والمركب بتمامه إلى تلك الحال ، وإذا أبطل صلاته وقد أخل بإيجاد الوجود الصحيح ، ولم يوجد في الخارج وجودا صحيحا كما لا يخفى ، فإن الأسرار تحت التعابير . فالصحة التأهلية والشأنية بالقياس إلى الأجزاء الفانية ، من الأغلاط ، ودعوى اتصافها بالصفة الاستعدادية والقابلية والصلاحية للحوق سائر الأجزاء ( 2 ) ، أوضح غلطا . ولو كان لنا الاعتقاد بما في كلمات القوم ، يمكن الصحة الفعلية بالنسبة إلى تلك الأجزاء بالنسبة إلى الأوامر الضمنية ، ضرورة سقوط تلك الأوامر تدريجا ، فإذا أتى ببقية الأجزاء سقط الأمر الضمني الأخير ، وإلا ينكشف عدم سقوط الأمر الضمني من الأول بتاتا .
هامش
1 - كفاية الأصول : 220 ، نهاية الدراية 4 : 360 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 233 ، تهذيب الأصول 2 : 380 و 381 .