تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

التحقيق في استصحاب الصحة

إذا عرفت الأمرين فنقول : مقالة الشيخ ( رحمه الله ) أن استصحاب الصحة الفعلية لا حالة سابقة لها ، واستصحاب الصحة الشأنية لا شك في بقائها ( 1 ) . وفي تعبير آخر : هو استصحاب تعليقي غير جار في ذاته . مع أنه لا شك في بقائها . وفي " تهذيب الأصول " توصيف الأجزاء السابقة ب‍ " الاستعداد " وب‍ " الحيثية الاستعدادية للحوق الأجزاء اللاحقة " ( 2 ) وهذا أمر مشكوك فيه ، إلا أن الأصل مثبت ، ولا يمكن الفرار به عن الاشتغال اليقيني . وربما يقال : بكفاية استصحاب عدم تحقق ما يضر أثناء المركب ( 3 ) ، وهو غير تام بالنسبة إلى مورد اشتراط عدم الزيادة في المركب احتمالا كما مر ( 4 ) . مع أنه لا تثبت به تمامية المركب والصحة الفعلية ، كي يقال : بحكومة هذا الاستصحاب على ذاك الاستصحاب الوجودي . وأما المناقشة : بأن الوجود الصحيح كان يوجد ، ويشك في بقائه ، وهذا غير معقول ، لأن مصب اليقين والشك شيئان ، فمندفعة : بما سيأتي إن شاء الله تعالى في إمكان استصحاب الأمور التدريجية كالزمان ، وما ينطبق على الزمان ، كالحركة وأمثال هذه المركبات ( 5 ) .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 488 . 2 - تهذيب الأصول 2 : 380 - 381 ، أنوار الهداية 2 : 359 . 3 - لاحظ تهذيب الأصول 2 : 378 - 379 . 4 - تقدم في الصفحة 127 - 128 . 5 - يأتي في الصفحة 508 وما بعدها .
تحريرات في الأصول — صفحة 131 | السيد مصطفى الخميني