والنقيصة ، ومن شاء نظرنا فليراجع ما كتبناه هناك ( 1 ) .
نعم ، ربما تستنبط قاعدة كلية من قوله ( عليه السلام ) : " فإنها زيادة في المكتوبة " ( 2 )
فإن المكتوب أعم من المفروض والمندوب ، والعباديات وغير العباديات ، ضرورة
أن المركبات العقلائية مكتوبات إمضائية ، ولا سيما في موارد تصرف الشرع باعتبار
قيد أو شرط أو جزء فيها ، فإذا تحققت الزيادة عقلا أو عرفا فالمركب باطل شرعا .
وأما الزيادة في المركب ، فربما تحصل على وجه الحقيقة كما عرفت ( 3 ) ،
وربما يعتبر قصد التشريع في المكتوبة على وجه يتحقق منه قصده ، وربما
تكفي السنخية بين الزائد والمزيد فيه ، كما في السجدة الثالثة ، ولا حاجة عندئذ
إلى قصد الصلاة .
وتصير النتيجة عدم سقوط أمر المركب لأجل تلك الزيادة على الإطلاق ،
سواء قلنا : بأن ذلك خاصة نفس الزيادة ، أو قلنا : بأنها ترجع إلى اعتبار مانعية
الزيادة على الوجه الذي عرفت منا ( 4 ) ، أو ترجع إلى اشتراط عدم الزيادة في
المركب ، فيلزم بطلانه من أجل الإخلال بالشرط والنقيصة . كما يرجع الوجه الثاني
إلى مضادته مع وجود المركب ادعاء ، نظرا إلى بقاء الأمر ولزوم الإعادة والقضاء ،
فلا دلالة للحديث الشريف على أن الزيادة مورد النهي للاحتمال الأول .
وفي موارد الشك في حصول الزيادة ، ترجع المسألة إلى الأقل والأكثر ، أو
إلى الشك في مانعية الوجود واختلال المركب بها ، وسيظهر حكم ذلك من ذي قبل
إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، الخلل في الصلاة : 51 وما بعدها .
2 - وسائل الشيعة 6 : 105 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 40 ، الحديث 1 .
3 - تقدم في الصفحة 118 - 119 .
4 - تقدم في الصفحة 56 - 57 .