هو منشأ اعتبارها في مراتب المركب كما مر ، وعلى هذا يخل بالمركب في مرحلة
الخارج ، ويصير فاسدا .
اللهم إلا أن يقال : بأن هناك تفصيلا بين الزيادة اليسيرة والكثيرة ، فإن كانت
يسيرة فلا يضر بها ، وإن كانت كثيرة متخللة بين الأجزاء ، لا مما تقارنها ، مثل التكتف
في الصلاة ، أو غيره في غيرها مما يعد من الزيادة التحليلية ، كالشروط العقلية
التحليلية ، فلا .
وربما يخطر بالبال أن يقال : بحصول الشك في انقطاع تلك الهيئة ، فتصل
النوبة إلى البحث عن استصحاب الصحة التأهلية والهيئة الاتصالية ، كما سيأتي
البحث عنه ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
الرابع : في إخلال الزيادة الصورية بالتوالي
أن الزيادة الصورية بين أجزاء المركب تخل بالتوالي ، سواء كان من قبيل
العبادات ، أو غيرها ، مثلا إذا أتى بالبسملة على الذبيحة ، ثم باعتقاد أمر آخر في
صحة الذبيحة - جهلا ، أو تشريعا - اشتغل بذلك ، فلازمه بطلان السبب لحلية
الذبيحة ، أو بطلان ما هو الموضوع لاعتبار الشرع حلية لحمها ، لأن التوالي معتبر
في تحقق ما هو الموضوع ، كالعقد والإيقاع .
وربما يشك في اختلال التوالي بتلك الزيادة ، وسيأتي حكم صورة الشك ( 2 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 127 وما بعدها .
2 - نفس المصدر .