تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وبعبارة أخرى : يحتمل سقوط صلاحية الأجزاء السابقة عن التئام الأجزاء اللاحقة بها ، أو سقوط صحتها الفعلية ، أو صحتها الشأنية والإنشائية والتأهلية ، وأن يكون الشك في مانعية الزيادة وقاطعيتها ، أو يشك في احتمال اشتراط عدمها في المركب ، فإنه قد مر الكلام حوله ( 1 ) ، وبناء الأصحاب على تقدم البراءة العقلية والشرعية في الرتبة السابقة . اللهم إلا أن يقال : لأحد إنكار جريان البراءة وكفايتها ، وتصير النتيجة أن نبحث بحثا عاما في مطلق المركبات بالنسبة إلى مطلق ما يشك ، حتى ما يشك في شرطية عدمه الموجب للشك في بقاء تلك الصحة والهيئة الاتصالية ، كما إذا شك في اشتراط عدم القران بين السورتين ، فإنه لو أتى بسورة طويلة بعد سورة ، يشك في بقاء صلاحية الأجزاء المأتي بها ، ولا أصل حكمي يكون مرجعا للاكتفاء بذلك المركب ، وسقوط أمره ، وترتيب الآثار عقيبه ، إلا الأصل الحكمي ، وقد فرضنا عدم كفايته . فالبحث في الحقيقة حول الاستصحاب المذكور مخصوص بصورة العلم : بأن الزيادة ليست مضرة بما هي هي ، وإنما يحتمل تضرر المركب من جهة النقيصة الواردة عليه من قبلها احتمالا . ولكن يجوز توسيع البحث في صورة الشبهة الحكمية والموضوعية ، بالنسبة إلى احتمال كون تلك الزيادة قاطعة ، أو مانعة ، أو مشروطا عدمها . إلا أن البراءة السابقة غير كافية فرضا ، أو واقعا . وهذا بحث عام أصولي مفيد يبتلى به الفقيه بالنسبة إلى المركبات المختلفة ، كزيادة شئ في تسبيحة الزهراء - سلام الله عليها - أو زيادة شئ في الإقامة والأذان ، وغير ذلك من المركبات الابتكارية وغيرها .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 56 - 58 و 82 - 85 .