الخامس : حول بطلان المركب مع نية الانبعاث عن الامر المتعلق
بالطبيعة المزيد فيها
ربما يتوهم بطلان المركب في صورة الزيادة إذا غفل المكلف ، وكان من نيته
الانبعاث عن الأمر المتعلق بالطبيعة الخاصة المشتملة على تلك الزيادة على وجه
التقييد ، بحيث لولا التكتف لا يصلي ( 1 ) .
وفيه : أنه قد تحرر أن المعتبر إتيان المركب مقرونا بالقربة ، حسبما تحرر في
محله ( 2 ) ، وهذا أمر حاصل . مع أن التقييد لا يوجب الانبعاث عن الأمر الغيري
المتخيل ، وما هو الأمر الباعث أحيانا هو الأمر بالمركب ، على وجه يفنى فيه الجزء
الزائد ، فالانبعاث مخصوص بأمر المركب النفسي الواقعي جدا .
السادس : في أجنبية البحث عن الزيادة في الصلاة
قد تعرض جمع من الأصحاب لمباحث الزيادة في الصلاة ( 3 ) ، وهذا غريب ،
لأن الجهة المبحوث عنها هي الزيادة في إحدى المركبات التأسيسية أو الإمضائية
الشرعية ، وحول مقتضى القواعد العامة ، دون ما يختص بإحداها ، فإنه مربوط بالفقه
وكتاب الصلاة .
ولعمري ، إن من المشاكل هو الجمع بين ما ورد في الصلاة حول الزيادة
هامش
1 - نهاية الدراية 4 : 352 .
2 - تقدم في الجزء الثاني : 111 .
3 - نهاية الأفكار 3 : 441 وما بعدها ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 :
238 وما بعدها ، مصباح الأصول 2 : 468 - 470 .