تحرير : حول ما هو محط الكلام في الزيادة
ربما يتوهم : أن الكلام حول مقتضى القاعدة - صحة وسقما - بالنسبة إلى
الزيادة بما هي هي ( 1 ) ، وهذا في غير محله ، ضرورة أنه بعد كون المفروض أنها
ليست منهية عنها ، فلا معنى لاحتمال بطلان المركب بها بما هي هي ، كي يقع مورد
الكلام ، فالبحث من جهة استلزامها أحيانا للإخلال ببعض ما يعتبر في المركب ، كما
أشير إليه .
ومن الغريب توهم الزيادة من جهة المانعية والقاطعية ، وقد عرفت أن الزائد
من المركب ، بخلاف المانع والقاطع ، فإن اعتبارهما هي المضادة مع المركب ، أو مع
الهيئة الاتصالية .
وإرجاع المانعية إلى اشتراط عدم المانع في المركب ، ولازمه كون المسألة
من صغريات الأقل والأكثر ، كما يظهر من " الكفاية " ( 2 ) وغيرها ( 3 ) ، من الغريب جدا ! !
فإن الجهة المبحوث عنها هنا هي الزيادة المعلوم عدم تعلق النهي بها ، ولا الأمر
بعدمها ، وأنه هل أصل الازدياد في المركب يوجب عدم امتثال أمر المركب ، أم لا ؟
فلو فرض أن حقيقة المانعية هي اشتراط عدم شئ في المأمور به ، فالمفروض عدم
تعلق النهي بهذا العدم ، وعدم كونه شرطا وقيدا ، فالجهة المبحوث عنها مما لا ينبغي
أن تخفى على الأكابر ، والأمر سهل .
هامش
1 - مصباح الأصول 2 : 467 - 468 .
2 - كفاية الأصول : 418 .
3 - فرائد الأصول 2 : 488 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 232 .