تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

بقي شئ : حول الفرق بين سجدة التلاوة وإقحام الصلاة في الصلاة

كيف يعقل أن تكون سجدة التلاوة من الزيادة القهرية ، ولا تكون موارد إقحام الصلاة في الصلاة من الزيادة ، مع أنهما من سنخ واحد ، وتكون أولى بذلك كما هو الظاهر ؟ ! وحيث إن التعبد في البين ، فلا بأس بدعوى : أن الشرع اعتبر مطلق الزيادة في مطلق المركب ، موجبا للبطلان تعبدا ، وخصص مورد الاقتحام تعبدا أيضا . ودعوى قصور الحديث الشريف عن إفادة القاعدة الكلية ، نظرا إلى أن سجدة التلاوة ليست زيادة إلا تعبدا ، فلا يلزم منه أن كل شئ غير زائد عقلا أو عرفا ، زيادة تعبدا ، ومبطل تعبدا ، كي يكون كل من الموضوع والمحمول من التعبد ، ضرورة أن مقتضى القاعدة عدم مبطلية الزيادة بما هي هي ، كما مر ( 1 ) . غير مسموعة ، لأنها مجرد استبعاد . مع أن في بعض المواقف تستلزم الزيادة نقيصة موجبة للبطلان حسب القاعدة . ولعمري ، إن الاستبعاد المذكور هنا ليس أغرب مما في رواية أبان الوارد فيها : " يا أبان ، السنة إذا قيست محق الدين " ( 2 ) فليتأمل جيدا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 123 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 41 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 ، الحديث 10 .
تحريرات في الأصول — صفحة 126 | السيد مصطفى الخميني