بقي شئ : حول الفرق بين سجدة التلاوة وإقحام الصلاة في الصلاة
كيف يعقل أن تكون سجدة التلاوة من الزيادة القهرية ، ولا تكون موارد إقحام
الصلاة في الصلاة من الزيادة ، مع أنهما من سنخ واحد ، وتكون أولى بذلك كما هو
الظاهر ؟ !
وحيث إن التعبد في البين ، فلا بأس بدعوى : أن الشرع اعتبر مطلق الزيادة
في مطلق المركب ، موجبا للبطلان تعبدا ، وخصص مورد الاقتحام تعبدا أيضا .
ودعوى قصور الحديث الشريف عن إفادة القاعدة الكلية ، نظرا إلى أن سجدة
التلاوة ليست زيادة إلا تعبدا ، فلا يلزم منه أن كل شئ غير زائد عقلا أو عرفا ،
زيادة تعبدا ، ومبطل تعبدا ، كي يكون كل من الموضوع والمحمول من التعبد ،
ضرورة أن مقتضى القاعدة عدم مبطلية الزيادة بما هي هي ، كما مر ( 1 ) .
غير مسموعة ، لأنها مجرد استبعاد . مع أن في بعض المواقف تستلزم الزيادة
نقيصة موجبة للبطلان حسب القاعدة .
ولعمري ، إن الاستبعاد المذكور هنا ليس أغرب مما في رواية أبان الوارد
فيها : " يا أبان ، السنة إذا قيست محق الدين " ( 2 ) فليتأمل جيدا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 123 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 41 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 ، الحديث 10 .