تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كما أن توهم كون المركب بالقياس إلى جزء لا بشرط ، كي يكون الوجود الثاني جزء شرعا ومورد الأمر ، فاسد جدا ولو أفاده العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) ضرورة أن الوجود الثاني لا يعتبر جزء إذا كان الطبيعي جزء ، ضرورة حصول الجزء بالوجود الأول ، والأمر الغيري - مثلا على الفرض - يتوجه إليه في صورة الانحلال ولو كان الوجود الساري جزء ، فيلزم الإتيان بجميع الموجودات ، وهو واضح الفساد .

الثاني : في إبطال الزيادة المحرمة تشريعا

أن الإتيان بالزيادة المحرمة تشريعا يضر بعبادية العبادة ، ويمنع عن أخذ عنوان العبودية عن مثل الصلاة وأمثالها ، وقد مر اعتبار كون الصلاة وأشباهها ، صالحة لانتزاع عنوان العبودية ، ولا سيما إذا كان مقارنا للصلاة من أول وجودها إلى آخرها ، كالتكتف في الجملة . ودعوى : أن التشريع حال الجهل لا ينافي ، وحال العلم لا يمكن ، غير مسموعة ، للزوم عدم كونه محرما إلا بالقياس إلى الجاهل المقصر فما هو المحرم من التشريع أعم مما يقصد به أو يأتي به على شكل التشريع ، كما لو كرر الركوع أو الركعات .

الثالث : في إخلال الزيادة بالهيئة الاتصالي والتوالي

أن الزيادة العمدية بل مطلق الزيادة ، تضر بالهيئة الاتصالية ، أو بالتوالي الذي
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 230 - 231 .
تحريرات في الأصول — صفحة 121 | السيد مصطفى الخميني