كما أن توهم كون المركب بالقياس إلى جزء لا بشرط ، كي يكون الوجود
الثاني جزء شرعا ومورد الأمر ، فاسد جدا ولو أفاده العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) ضرورة
أن الوجود الثاني لا يعتبر جزء إذا كان الطبيعي جزء ، ضرورة حصول الجزء
بالوجود الأول ، والأمر الغيري - مثلا على الفرض - يتوجه إليه في صورة الانحلال
ولو كان الوجود الساري جزء ، فيلزم الإتيان بجميع الموجودات ، وهو واضح
الفساد .
الثاني : في إبطال الزيادة المحرمة تشريعا
أن الإتيان بالزيادة المحرمة تشريعا يضر بعبادية العبادة ، ويمنع عن أخذ
عنوان العبودية عن مثل الصلاة وأمثالها ، وقد مر اعتبار كون الصلاة وأشباهها ،
صالحة لانتزاع عنوان العبودية ، ولا سيما إذا كان مقارنا للصلاة من أول وجودها إلى
آخرها ، كالتكتف في الجملة .
ودعوى : أن التشريع حال الجهل لا ينافي ، وحال العلم لا يمكن ، غير
مسموعة ، للزوم عدم كونه محرما إلا بالقياس إلى الجاهل المقصر فما هو المحرم
من التشريع أعم مما يقصد به أو يأتي به على شكل التشريع ، كما لو كرر الركوع أو
الركعات .
الثالث : في إخلال الزيادة بالهيئة الاتصالي والتوالي
أن الزيادة العمدية بل مطلق الزيادة ، تضر بالهيئة الاتصالية ، أو بالتوالي الذي
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 230 - 231 .