المولى خلو المركب من هذا التشهد ، ولكنه زاد في صلاته ، لأجل اعتقاد أنه من
الصلاة ، فيكون من لواحق الفرد ، ومن غير كونه مستحبا غيريا ، ولكنه جزء من هذا
المصداق قهرا وطبعا .
ثم إن من اللازم في صيرورة الشئ زيادة حقيقة في المركب ، إتيانه بها
بعنوان جزء المركب ، تخيلا أنه عبادة في المركبات العبادية ، ودخيلا في السبب في
غير المركبات العبادية .
ففي صورة العلم بعدم الجزئية ، ربما يشكل انتزاع الجزئية منه في النشأتين :
نشأة التقدير والتركيب الذهني ، ونشأة الخارج والعين والوجود ، وذلك لعدم تمشي
قصد العبودية به في المركبات العبادية ، ولعدم انتزاع الجزئية بمجرد الإتيان به خلال
المركبات ، كما لا يخفى .
اللهم إلا أن يقال : في مورد كون المركب بالقياس إليه لا بشرط ، إذا أتى بما
هو من سنخ أجزاء المركب ، يحسب جزء منه قهرا أيضا ، لعدم بطلان المركب به .
ولكنه خروج عن الفرض ، ضرورة أنه يرجع إلى كون المركب بالقياس إليه لا
بشرط ، وتكون الزيادة - كزيادة أذكار الركوع - مورد الجعل والأمر ، لأن المأمور به
هو القابل للصدق .
اللهم إلا أن يقال : إن طبيعية الركوع أو طبيعي ذكر الركوع لو كان جزء ،
فالجزء يتحقق بأول الوجود ، والوجود الثاني لا يتعلق به الأمر ، ولا النهي ، لعدم
جزئية وجوده ، ولا شرطية عدمه ، أو جزئية عدمه ، فإذا تعمد إتيان الوجود الثاني
يعد من الزيادة في المركب في نشأة الخارج طبعا ، كما هو كذلك في غرف الدار .
وغير خفي : أن ما أفاده العلامة النائيني ( رحمه الله ) : " من أنه لا يتصور شق ثالث " ( 1 )
فهو صحيح إذا قيس المركب إلى الزيادة ، وأما إذا قيس إلى صفة المركب - وهي
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 229 .